القول الفصل في حكم ربا الفضل
الجزء ١ · صفحة ٨١القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.
الشارع من تشريع ذلك الحكم.
ه - أن لا تكون العلة من الأوصاف التي ألغاها الشارع، أي أنه لم يأت عن الشارع
ما يدل على إلغاء ذلك الوصف.
6 - أن لا تعود العلة على الأصل بالإبطال.
الحكمة والعلة:
الحكمة
هي
المصلحة التي قصدها الشارع من تشريع الحكم، فنقول شرع الشارع
القصر في السفر تخفيفا على المسافر لما يجد من المشقة غالبا، ولكن هذا الوصف لا يصلح أن يكون علة؛ لأنه غير منضبط.
والعلة هي الوصف الظاهر المنضبط المناسب الذي يبنى عليه الحكم وجودا وعدما وبعض الأصوليين يقول: هي الوصف الظاهر المنضبط دون التقييد بوجود الحكم وانعدامه، والعلة تظهر بالسبر والتقسيم إن كان الحكم الشرعي معقول المعنى، أي أنه لم
يكن تعبديا محضا، وأما الحكمة فقد تظهر وقد لا تظهر.
هذا وقد اختلف العلماء في تعليل ربا الفضل إلى مذهبين: المذهب الأول: ذهب الجمهور إلى أن ربا الفضل معلل واختلفوا في علته:
الإباضية:
اختلف القائلون بحرمة ربا الفضل من الإباضية في تعليل الحكم إلى قولين (1): القول الأول: العلة هي الطعم كما في الأوصاف الأربعة البر والتمر والشعير والملح
(1) الإيضاح، الشماخي، ج 5 ص 28، 26
{va H