القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ٨٢

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام بالطعام.

القول الثاني: ذهب بعضهم إلى أن العلة في ربا الفضل هي الكيل والوزن، فكل مكيل وموزون يقاس على الأصناف المذكورة، واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر إلا أصنافا

مكيلة وموزونة.

الحنفية

يرى الحنفية بأن العلة في ربا الفضل هي الكيل والوزن.

قال الموصلي الحنفي: (وعلته عندنا الكيل أو الوزن مع الجنس) لقوله – عليه الصلاة والسلام - في آخر الحديث: وكذلك كل ما يكال ويوزن» (1).

قال الكاساني: جعل حرمة الربا بالمكيل والموزون مطلقا عن شرط الطعم فدل على الكيل والوزن، وقال سبحانه وتعالى وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا على

أن العلة

هي

الناس يَسْتَوْفُونَ وإِذا كَالُوهُمْ أَو وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ}. (2)

المالكية

يرى المالكية أن العلة في تحريم ربا الفضل هي الاقتيات والادخار كما في المطعومات الأربعة الواردة في الحديث، والثمنية أو غلبة الثمنية في الذهب والفضة.

متهم:

أن الأصناف الأربعة كلها مما يقتات به ويدخر واختلفوا في تقييدها بغلبة

العيش، وأما الذهب والفضة فالعلة فيهما غلبة الثمنية عندهم وقيل مطلق الثمنية.

(1) الموصلي: عبد الله بن محمود بن مودود «الاختيار لتعليل المختار» (2/ 30).

(2) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، علاء الدين الكاساني، دار الكتاب العربي، بيروت، 5 ص 184.

?