القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ٨٣

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

قال في الفواكه وقع خلاف في علة الربا في النقود، فقيل غلبة الثمنية، وقيل مطلق

(1)

الجنس

الثمنية، وعلى الأول تخرج الفلوس الجدد فلا يدخلها الربا ويدخلها على الثاني. وقال أيضا: علة طعام الربا اقتيات وادخار وهل لغلبة العيش تأويلان، ولذلك جرى الخلاف في ربوية التين والزيت والجراد والحاصل أن ربا الفضل لا يدخل إلا في الطعام المقتات المدخر المتحد الجنس كما هو صريح قول المصنف: لا يجوز بيع منه بجنسه إلا مثلا بمثل يدا بيد ومعنى الاقتيات قيام بنية الآدمي به، ومعنى الادخار عدم فساده بالتأخير المعروف فيه. (2) قال خليل علة طعام الربا اقتيات وادخار وهل لغلبة العيش؟ تأويلان: كحب وشعير وسلت وهي جنس؟ وعلس وأرز ودخن وذرة وهي أجناس وقطنية ومنها كرسنة وهي أجناس وتمر وزبيب ولحم طير وهو جنس.

الشافعية:

يرى الشافعية أن العلة في الذهب والفضة هي الثمنية والعلة في الأصناف الأربعة

الطعمية.

وحجتهم

أن الأصناف المذكورة في الحديث من غير الذهب والفضة مطعومة، وأما

(1) الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي، مكتبة الثقافة الدينية،

المحقق: رضا فرحات، 1089/ 3.

(2) المرجع نفسه 3/ 1091.

(3) خليل: خليل بن إسحاق بن موسى، ضياء الدين الجندي المالكي المصري (المتوفى: 776 هـ) مختصر العلامة خليل، دار الحديث القاهرة، المحقق: أحمد جاد (147/ 1).

﴿"﴾