القول الفصل في حكم ربا الفضل
الجزء ١ · صفحة ٨٥القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.
قال علاء الدين:
قوله: «فأما ربا الفضل فيحرم في الجنس الواحد من كل مكيل أو موزون». هذا الصحيح من المذهب بلا ريب، وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وقال هذا المذهب.
قال الشارح: هذا أشهر الروايات، وذكره الخرقي وابن أبي موسى وأكثر الأصحاب، وقال القاضي اختارها الخرقي وشيوخ أصحابنا.
قال الزركشي: هي الأشهر الأكثرون فعليها علة الربا في الذهب والفضة كونهما موزونَين جنسا، وعلة الأربعة
عنه ومختار عامة أصحابه، وقال في الفائق اختاره
المذهب،
الباقية المنصوص عليها في الحديث كونهن مكيلات جنسا على الصحيح من وعليه أكثر الأصحاب، وقال بعض الأصحاب الكيل بمجرده علة والجنس شرط. وقال: أو اتصافه بكونه مكيل جنس هو العلة، وفعل الكيال شرط أو نقول الكيل أمارة فالحكم على المذهب إيجاب المماثلة مع أن الأصل إباحة بيع الأموال الربوية بعضها ببعض مطلقا والتحريم لعارض.
وعلى المذهب يجوز إسلام النقدين في الموزون وبه بطلت العلة؛ لأن كل شيئين شملهما إحدى علتي ربا الفضل يحرم النساء فيهما، وفي طريقة بعض الأصحاب يحرم سلمهما فيه ولا يصح وإن صح فللحاجة.
تنبيه: فعلى هذه الرواية يجرى الربا في كل مكيل أو موزون بجنسه مطعوما كان أو غير مطعوم، كالحبوب والأشنان والنورة والقطن والصوف والحناء والكتان والحديد والنحاس والرصاص ونحو ذلك، ولا يجرى في مطعوم لا يكال ولا يوزن كالمعدودات
{83)