القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ٨٩

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

ثبت في القراءة لكنه في الحديث يغلط ويهم، وضعفه محمد بن عبد الله بن نمير، وقال أبو نعيم لم يكن في شيوخنا أحد أكثر غلطا منه، وقال أحمد ثقة ربما غلط، وكان يحيى بن سعيد لا يعبأ به إذا ذكر عنده كلح وجهه، وقال ابن معين ثقة، وقال أحمد أيضا فيما مهنأ كثير الغلط جدا وكتبه ليس فيها خطأ، وعن ابن المديني سمعت يحيى بن سعيد يقول لو كان أبو بكر بن عياش عندي ما سألته عن شيء ثم قال إسرائيل فوق

سمعه منه

أبي بكر.

قلت: وضعفه غير من ذكرت ولا أطيل، وقد تفرد بهذا اللفظ ووهمه، لذا يحكم بشذوذه مع ضعف إسناده.

عن

الثقات

غلطه

مع

قال البيهقي: لم يروه غير أبي بكر عن الربيع هكذا، وخالفه جماعة فرووه عن الربيع عن ابن سيرين عن عبادة وأنس عن النبي له بلفظ غير هذا اللفظ. (1)

2 - استدلوا بما جاء عند مسلم: «نهى رسول الله عن المزابنة» والمزابنة بيع النخل بالتمر كيلا وبيع الزبيب بالعنب كيلا. (2)

وفيه أن الربا لا يقتصر على الأصناف الستة، بل يتعدى إلى العنب وكل مكيل. ورد بأن الحديث عن المزابنة وهي تختلف عن ربا الفضل لجهالة التفاضل بين ما في رؤوس النخل والشجر من جهة، وما بين التمر والزبيب من جهة أخرى، وأما الفضل فالكيل فيه معلوم، ولكن العلة فيه وجود التفاضل بين الجنسين المتحدين.

(1) الدارقطني -السنن-بعد الحديث رقم 2891.

(2) صحيح مسلم - كتاب المساقاة - بيع الرطب بالتمر إلا العرايا- 1542.

{AV H