القول الفصل في حكم ربا الفضل
الجزء ١ · صفحة ٩٢القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.
وفي استدلالهم به نظر ولا حاجة لذكره مع ضعف الرواية.
ما جاء عن معمر بن عبد الله أنه أرسل غلامه بصاع قمح فقال بعه ثم اشتر به شعيرا فذهب الغلام فأخذ صاعا وزيادة بعض صاع، فلما جاء معمرا أخبره بذلك فقال له معمر لم فعلت ذلك؟ انطلق فرده ولا تأخذن إلا مثلا بمثل فإني كنت أسمع رسول الله يقول الطعام بالطعام مثلا بمثل قال وكان طعامنا يومئذ الشعير.
ويجاب بأن ذكر الطعام في الحديث هو من باب العموم، وقد خصص بالأصناف المذكورة في النهي.
ه - استدلوا بالقياس، وفيه أن علة ربا الفضل ظاهرة منضبطة فيحمل عليها ما جهل حكمه من مثيلاتها.
ويجاب بأننا نقر بحجية القياس، ولكن من المعلوم أن من شروط القياس انضباط العلة، ونحن نرى من خلال تتبع كلام العلماء أن العلة فيه غير منضبطة؛ لذلك لا يصح
هذا القياس. ثم إن الجمهور القائلين بتعليل ربا الفضل اختلفوا في تعدية علة الذهب والفضة
إلى قولين: القول الأول:
يرى الحنفية، والحنابلة والزيدية والشيعة الإمامية، وهو قول عند المالكية، ومشهور
مؤسسة الريان للطباعة والنشر - بيروت - لبنان/ دار القبلة للثقافة الإسلامية جدة السعودية، الطبعة:
الأولى، 1418 هـ - 1997 م 48/ 4.
(1) صحيح مسلم - بيع الطعام مثلا بمثل-2982