القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ٩٣

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

الإباضية أن علة الذهب والفضة تتعديان واختلفوا فيهما على رأيين، وسأذكر أقوى

أدلتهم؛ لأن المقام لا يتسع لذكر كل الأدلة ومناقشتها:

الرأي الأول:

أن علة الذهب والفضة تتعدى في كل مكيل وموزون؛ لأن علتهما الكيل والوزن وهو كما تقدم مذهب الحنفية والمعتمد عند الحنابلة ومذهب الشيعة الإمامية والزيدية وقول

عند الإباضية. واستدلوا:

- بإشارات النصوص القرءانية في الكيل نحو قوله تعالى {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * الأعراف: 85.

قالوا: لقد أشارت الآية الكريمة إلى أن علة الربا هي الكيل والوزن، إذ أمرت بالوفاء في الكيل والميزان. (1) وأجيب بأن الآيات خارجة عن محل النزاع، إذ إنها في معرض الحديث عن والصدق في البيع، والنهي عن الخيانة في الميزان.

الأمانة

2 - عن سعيد بن المسيب يحدث أن أبا هريرة وأبا سعيد حدثاه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

بعث أخا بني عدي الأنصاري، فاستعمله على خيبر فقدم بتمر جنيب، فقال له رسول

(1) بدائع الصنائع الكاساني، 184/ 5.

﴿"﴾