القول الفصل في حكم ربا الفضل
الجزء ١ · صفحة ٩٨القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.
واستدلوا بأدلة منها:
1 - أن التعليل بغلبة الثمنية هو الأقرب إلى قوانين الشرع؛ لأن الشارع اعتبر الثمنية في كثير من الأحكام. (1)
وأجيب بأن التعليل بالثمنية الغالبة منتقض بالطرد والعكس.
أما الانتقاض بالطرد فهو عند وجود العلة وتخلف الحكم وهو حاصل في هذا التعليل كما في الأوراق النقدية فإنها أثمان ولا ربا فيها على هذه الحالة وهذا باطل، وأما العكس
فلوجود الحكم وتخلف العلة كما في الحلي فإنه يحرم الربا فيها مع أنها ليست أثمانا. (2) 2 - الثمنية الغالبة معنى مناسب للحكم جدير بالاهتمام من الشارع بإيجاب التقابض
ونحوه. (3)
وأجيب بأن التعليل بالثمنية الغالبة تعليل بعلة قاصرة فلا فائدة من التعليل بها؛ لأنها لا تثمر عن مزيد حكم، والعلة إنما تستنبط لمزيد حكم وقد ذهب كثير من الأصوليين إلى عدم التعليل بالعلة القاصرة. قلت: العلة القاصرة صحيحة عند الشافعي وأحمد في رواية، ومالك وأبي الحسين
(1) الشاه ولي الله الدهلوي: أحمد بن عبد الرحيم بن الشهيد (المتوفى: 1176 هـ) «حجة الله البالغة» المحقق: السيد سابق، الناشر: دار الجيل، بيروت لبنان، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1426 هـ -
286/ 2
-
20050 م
(2) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب أحمد المرداوي، تحقيق: أبو عبدالله محمد بن الحسن، دار
الكتب العلمية بيروت، 4/ 5.
(3) الجعيد: ستر بن ثواب أحكام الأوراق النقدية والتجارية في الفقه الإسلامي، مكتبة الصديق الطائف،
(ص 148).
{"