الرسائل الفقهية أحمد بن عبيد التمتمي

الرسائل الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٩٨

مسلم» ولأن الناسي غير مخاطب بما نسيه بالحديث فلم يترك فرضًا عليه عند الذبح بخلاف العامد(1).

قال أبو عمر القرطبي المالكي:

هذا حديث واضح في أن من ترك التسمية على الذبيحة عمدًا لم تؤكل ذبيحته تلك. ألا ترى أن في خبره هذا أراد أن يذبحها فقال له سم الله فأمره بذلك من قبل أن يذبحها وراجعه بما لم يصدقه لأنه كان بموضع لا يخفى عنه ذلك لقربه وعلم معاندته لأنه كان يجيبه بقوله قد سميت ولا يسمي ولو قال في موضع قوله قد سميت باسم الله اكتفي بذلك منه فاعتقد أنه عمدًا ترك التسمية عليها فلم يستحل أكلها(2).

قال ابن قدامة الحنبلي: «المشهور من مذهب أحمد أن التسمية على الذبيحة شرط في إباحة أكلها مع الذكر وتسقط بالسهو وروي ذلك عن ابن عباس وبه قال مالك والثوري وأبو حنيفة وإسحاق وممن أباح ما نسيت التسمية عليه عطاء وطاووس وسعيد بن المسيب وعبد الرحمن بن أبي ليلى وجعفر بن محمد وربيعة وعن أحمد أنها

(1) الموصلي: «الاختيار لتعليل المختار» مرجع سابق (5/ 11).

(2) ابن عبد البر: «الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار» مرجع سابق (5/ 250).