الرسائل الفقهية أحمد بن عبيد التمتمي

الرسائل الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الظاهر وابن عمر والشعبي وابن سيرين»(1).

واستدلوا:

1 - بقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: 121].

وجه الدلالة: دلت الآية على شرطية التسمية في التذكية، فلا تصح التذكية بدون ذكر اسم الله عليها، كما لا تصح الصلاة بدون وضوء، فهل من نسي الوضوء تصح صلاته؟

المذهب الثالث: تحرم الذبيحة عند ترك التسمية عمدًا، ولا بأس عند النسيان وهو مذهب الحنفية والمالكية والمشهور من مذهب أحمد بن حنبل وعليه جماعة من الإباضية.

قال الموصلي من الحنفية: فإن ترك التسمية ناسيًا حل؛ لأن في تحريمه حرجًا عظيمًا، لأن الإنسان قلما يخلو عن النسيان فكان في اعتباره حرج. وسئل عليه الصلاة والسلام عمن نسي التسمية على الذبيحة، فقال: «اسم الله على لسان كل

(1) ابن رشد: أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد (المتوفى: 595 هـ) «بداية المجتهد ونهاية المقتصد» الناشر: دار الحديث، القاهرة الطبعة: بدون طبعة، تاريخ النشر: 1425 هـ، 2004 م (1/ 448).