الرسائل الفقهية أحمد بن عبيد التمتمي

الرسائل الفقهية

الجزء ١ · صفحة ١٤١

-التبعيض، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: 8].

-ابتداء الغاية المكانية، ومنه قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1]

-ابتداء الغاية الزمانية، ومنه قوله تعالى: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: 108].

-الزائدة نحو قولك: «ما جاءني مِن أحد» ولا تزاد عند جمهور البصريين إلا بشرطين:

أ- أحدهما أن يكون المجرور بها نكرة.

ب-أن يسبقها نفي أو شبهه نحو النهي والاستفهام.

و «مِن» في الآية تحتمل أمرين، وهما الاستغراق أو التبعيض، ومع هذين الاحتمالين لا بد من مرجِّح يرجح أحد الأمرين، والأدلة تدل على ترجيح الاستغراق، ومن تلك الأدلة:

أ-قوله تعالى: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ دليل على إرادة الاستغراق في الآية،