الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ١٥٣جمهور المحدثين، بل يكفي عندهم مجرد إمكان اللقاء مع أمن التدليس، ومحمد بن عبد الله لم يعرف بتدليس وهو معاصر لأبي الزناد زمانا طويلا فإن محمدا مات سنة (145) هجريا، وله من العمر (53)، وشيخه أبو الزناد مات سنة (130) هجريا.
ويجاب: بأن البخاري لم ينف علمه بسماعه فقط، بل قال قبل ذلك لا يتابع عليه ثم ذكر نفي العلم فهو حكم بعدم متابعته على هذا الحديث.
وأجيب: أن عبدالعزيز لم يتفرد به فقد أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي من طريق عبد الله بن نافع عن محمد بن عبد الله بن حسن به مختصرا بلفظ: يعمد أحدكم فيبرك في صلاته برك الجمل.(1)
ويناقش: أن محل النزاع التفرد في الزيادة «وليضع يديه قبل ركبتيه» وهذه المتابعة خالية من هذه الزيادة، وبما أن راوي الزيادة عبدالعزيز سيئ الحفظ كثير الغلط فالحديث لا يخرج عن حد الضعف.
وفيه عبد الله بن نافع الصائغ فيه ضعف: قال البرذعيّ: وذكرت أصحاب مالك أي: لأبي زرعة فذكرت عبد الله بن نافع الصّائغ، فكلح وجهه، وقال ابن عديّ: روى عن مالك غرائب، قال أحمد بن حنبل: ولم يكن في الحديث بذاك.
(1) الترمذي: «سنن الترمذي» مرجع سابق، باب آخر منه وضع الركبتين قبل اليدين (270).