الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ١٧مذهب الحنابلة:
قال علاء الدين الدمشقي: باب صلاة الجماعة. قوله: «وهي واجبة للصلوات الخمس على الرجال لا بشرط».هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ونص عليه، وهو من مفردات المذهب، وقيل: لا تجب إذا اشتد الخوف. وقيل: لا تنعقد أيضًا في اشتداد الخوف اختاره ابن حامد والمصنف على ما يأتي هناك وعنه الجماعة سنة.
وقيل: فرض كفاية ذكره الشيخ تقي الدين وغيره ومقاتلة تاركها كالأذان على ما تقدم، وذكره ابن هبيرة وفاقًا للأئمة الأربعة، وعنه أن الجماعة شرط لصحة الصلاة ذكرها القاضي وابن الزاغوني في الواضح والإقناع، وهي من المفردات واختارها ابن أبي موسى وابن عقيل والشيخ تقي الدين، فلو صلى وحده من غير عذر لم تصح.(1)
مذهب الظاهرية:
يرى الظاهرية أن الجماعة شرط لصحة الصلاة ووافقهم بعض الحنابلة كما تقدم.
(1) المرداوي: علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان «الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل»، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، الطبعة: الأولى 1419 هـ (2/ 149).