الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٣٨8 - اعترض بأن الحديث خاص بالجمعة.
ويجاب: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ورد عنه بصريح اللفظ ما يدل على أن كلامه كان في صلاة الجماعة كقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا يشهدون العشاء في الجميع» وحديث ابن مكتوم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَقْبَلَ النَّاسَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَقَالَ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آتِيَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَتَخَلَّفُونَ عَنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ» فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا بِي وَلَيْسَ لِي قَائِدٌ، قَالَ: «أَتَسْمَعُ الْإِقَامَةَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاحْضُرْهَا» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهَا نَخْلًا، وَشَجَرًا، وَلَيْسَ لِي قَائِدٌ، قَالَ: «أَتَسْمَعُ الْإِقَامَةَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاحْضُرْهَا» وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ(1).
وورد في ذلك عدة روايات فيها زيادة والكلام هنا عن صلاة الجماعة و قد كانت الواقعة في صلاة العشاء كما ثبت في رواية الربيع «لشهد العشاء»(2).
9 - أن المراد بالتهديد قوم تركوا الصلاة رأسًا.
وأجيب: بأن نص الحديث «لا يشهدون الصلاة في الجميع» أي في الجماعة.
وفي رواية ابن ماجه «لينتهين رجال عن تركهم الجماعات أو لأطرقن بيوتهم»