الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٤١استدل به أصحاب المذهب الثاني من باب الكناية ومن المعلوم أن الكناية لا تقوى على معارضة الصريح كما هو مقرر في أصول الفقه.
2 - يظهر أن التفاضل المقصود بين الأمرين يكون عند وجود العذر الشرعي الذي يمنع المكلف عن الجماعة كالمرض لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إلا من عذر» والله أعلم بالصواب.
3 - إن التفضيل بين شيئين قد يكون من باب المجاز لا الحقيقة وهو الواقع هنا وله شواهد كثيرة من كتاب الله منه قوله تعالى ﴿لَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [البقرة: 221]. ولا قائل بصحة معتقد المشرك أو أنه له نصيبًا من الأجر.
أدلة القائلين بأن صلاة الجماعة سنة مؤكدة:
1 - مستند هؤلاء أفضلية صلاة الجماعة على الفرد والأفضلية تقتضي جواز الأمرين وقد أجبت عن هذا الاستدلال.
2 - استدلوا بأنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر الوفود التي تأتي إليه ممن أسلموا أن يقيموها جماعة كما أمرهم بالصلاة نفسها، ولا يصح تأخير البيان في وقت