الرسائل الفقهية أحمد بن عبيد التمتمي

الرسائل الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

الحاجة إليه فدل هذا على أنها سنة مؤكدة وليست بفرض.

ويرد على هذا بثبوت ذلك في الصحاح والسنن كما روي عن عمرو بن سلمة وغيره ففي رواية مالك بن الحويرث قال: أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحيمًا رقيقًا ظن أنا اشتقنا أهلنا فسألنا عن من تركنا من أهلنا فأخبرناه.

قال «ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم وأمروهم فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم».(1)

ثانيًا: في قوله - صلى الله عليه وسلم - «صلوا كما رأيتموني أصلي»(2) ما يكفي لتبيين هذا الواجب؛ لما رأوا من مواظبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الجماعة في الحضر والسفر، والله تعالى أعلم بالصواب.

ثالثا: في أدلة الوجوب التي أسلفنا ذكرها ما يكفي للدلالة على أن الله سبحانه أوجب الجماعة على كل مسلم.

أدلة القائلين بأن الجماعة شرط في صحة الصلاة:

استدل ابن حزم وجماعة من الحنابلة بالأدلة التالية:

(1) البخاري: صحيح البخاري – مرجع سابق، الأذان للمسافر (605).

(2) البخاري: صحيح البخاري – مرجع سابق، الأذان للمسافر (605).