الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٥٠[الأعراف: 138].
ويأتي متعديا ومَصْدَرُهُ الْعَكْفُ، وَهو بِمَعْنَى الْحَبْسِ، وَالْمَنْعِ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح: 25].
قال أبو الفتح: (الاعتكاف): افتعال من (عكَف) إذا دام من باب طَلَب و (عكَفه) حَبسه ومنه: «والهدْيَ معكوفًا».(1)
قال في اللباب:
والعُكُوفُ: الإقامة والملازمة له، وهو في الشَّرع: لزوم المَسْجِد لطَاعَةِ الله تعالى فيه، يقال: عَكَفَ بالفتح يَعْكِفُ بالضم والكسر، وقد قرئ: ﴿يَعْكُفُونَ على أَصْنَامٍ﴾ [الأعراف: 138] بالوجهين.(2)
قال البغوي: والعكوف هو الإقامة على الشيء، والاعتكاف في الشرع هو الإقامة في المسجد على عبادة الله، وهو سنة ولا يجوز في غير المسجد ويجوز في جميع
(1) ابن المطرز: أبو الفتح ناصر الدين بن عبد السيد بن علي «المغرب في ترتيب المعرب»، تحقيق: محمود فاخوري و عبد الحميد مختار، مكتبة أسامة بن زيد، حلب، الطبعة الأولى (2/ 77).
(2) ابن عادل: أبو حفص عمر بن علي الحنبلي «اللباب في علوم الكتاب»، تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 1، 1419 هـ (3/ 318).