الرسائل الفقهية أحمد بن عبيد التمتمي

الرسائل الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٥٦

أو بعضه، وأنه جائز في السنة كلها إلا ما ذكرنا.(1)

قال الشربيني الشافعي:

والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾ [البقرة: 187]، وخبر الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - اعتكف العشر الأوسط من رمضان، ثم اعتكف العشر الأواخر منه، ولازمه حتى توفاه الله تعالى ثم اعتكف أزواجه من بعده.

وهو من الشرائع القديمة، قال تعالى ﴿وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين﴾ [البقرة: 125] والاعتكاف سنة مؤكدة، وهي (مستحبة) أي مطلوبة في كل وقت في رمضان وغيره؛ للإجماع على مشروعيته؛ ولإطلاق الأدلة.(2)

قال علاء الدين الحنبلي:

كتاب الاعتكاف: تنبيه: قوله: «وهو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى» يعني على

(1) ابن عبد البر: أبو عمر يوسف بن عبد الله «الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار» تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض، دار الكتب العلمية، بيروت (3/ 384).

(2) الشربيني: محمد بن أحمد الخطيب «الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع» تحقيق: مكتب البحوث والدراسات، دار الفكر، بيروت (1/ 246).