الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٧٦وأجيب: بأن الجرح إن كان مفسرا قدم على التعديل المبهم عند أكثر المحققين مع أن أكثر العلماء على تجريح ابن بديل.
قال أبو بكر النيسابوري: هذا حديث منكر.(1)
وأجيب عن الدليل الرابع بأنه قد ورد ما يدل على مشروعية الاعتكاف بدون صيام كما سيتبين عند ذكر أدلة المذهب الثاني، مع أنه قد سبق القول بأنه لا ملازمة بين الصيام و الاعتكاف، ومع احتمال عدم فعله - صلى الله عليه وسلم - فلا يدل على عدم الجواز.
ونوقش الدليل الخامس بأن قولها (ومن السنة فيمن اعتكف أن يصوم) مدرج من كلام الراوي، وليست من الحديث فلا حجة فيها.
قال البيهقي في شعب الإيمان: أخرجاه في الصحيح من حديث الليث دون قوله، و السنة في المعتكف إلى آخره، فقد قيل إنه من قول عروة و الله أعلم.(2)
(1) البيهقي: «السنن الكبرى» مرجع سابق، باب المعتكف يصوم، رقم (8839).
(2) البيهقي: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني (المتوفى: 458 هـ) «شعب الإيمان» حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد، أشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي، الهند، الناشر: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية بمومباي بالهند، الطبعة: الأولى، 1423 هـ - 2003 م (3/ 423).