الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٧٨- صلى الله عليه وسلم -: أوف بنذرك» ولو كان الصوم شرطا لم يصح بالليل وحده، وان نذر أن يعتكف يوما بصوم فاعتكف بغير صوم ففيه وجهان(1).
الحنابلة:
قال ابن قدامة: فلم يشترط له الصيام كالصلاة وكسائر العبادات؛ ولأن إيجاب الصوم حكم لا يثبت إلا بالشرع، ولم يصح فيه نص ولا إجماع فإن أحاديثهم لا تصح أما حديث عمر فتفرد به ابن بديل وهو ضعيف قال أبو بكر النيسابوري هذا حديث منكر، والصحيح ما رويناه(2).
وقال أيضًا في المغني: المشهور في المذهب أن الاعتكاف يصح بغير صوم، روي ذلك عن علي، وابن مسعود، و سعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، و الحسن، و عطاء، و طاوس، و الشافعي، و إسحاق، وعن أحمد رواية أخرى أن الصوم
(1) النووي: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف (المتوفى: 676 هـ) «المجموع شرح المهذب» ط دار الفكر (6/ 484).
(2) ابن قدامة: عبد الرحمن بن محمد بن أحمد (المتوفى: 682 هـ) «الشرح الكبير على متن المقنع»، تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي - الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، الناشر: هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة - جمهورية مصر العربية، الطبعة: الأولى، 1415 هـ - 1995 م (3/ 121).