الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٩٦هل سمي عليها من قبل أو لا؟ فلو كانت التسمية شرطًا لكان الواجب التوقف عنها؛ لأنه إذا تعارض حرام وحلال قدم اجتناب الحرام فلو كانت التسمية شرطًا لاحتمل كونها حرامًا؛ وترك الحرام عند الشبهة واجب.
المذهب الثاني: ذهب أصحاب هذا الرأي إلى حرمة الذبيحة التي لم يسم عليها مطلقا وعليه طائفة من الإباضية.
قال الشماخي في الإيضاح: «ثم إن الناس اختلفوا في التسمية على ثلاثة أقوال، قال قوم: لا يؤكل ما ذكاه المشركون لآلهتهم دون غيرها، وقال قوم: لا يؤكل ما ترك المسلمون عليه التسمية عمدًا دون النسيان، وقال قوم: كل ما تُركت التسمية عليه عمدًا، أو نسيانًا لا يؤكل»(1).
وهو الذي نقله الأئمة عن الظاهرية قال ابن رشد: «واختلفوا في حكم التسمية على الذبيحة على ثلاثة أقوال: فقيل هي فرض على الإطلاق، وقيل بل هي فرض مع الذكر ساقطة مع النسيان، وقيل بل هي سنة مؤكدة، وبالقول الأول قال أهل
(1) الشماخي: عامر بن علي «كتاب الإيضاح» مكتبة مسقط، مسقط- عمان (2/ 524، 525).