حروف المعاني المفردة وأثرها عند الفقهاء والأصوليين: معارج الآمال وطلعة الشمس أنموذجًا أحمد بن عبيد التمتمي

حروف المعاني المفردة وأثرها عند الفقهاء والأصوليين

الجزء ١ · صفحة ١٢

العدد 59 ابريل لسنة 2025

المجلة العلمية بكلية الآداب

الأول: كتب النحو الشاملة:

ونعني بها كتب النحو العامة التي تكلمت عن المسائل النحوية كلها مثل كتاب سيبويه والمقتضب للمبرد، والأصول لابن السراج وغيرها، ولعلنا نأخذ لمحة سريعة عن هذه الكتب الثلاثة في تعرضها لحروف المعاني، واقتصر عليها؛ لشهرتها، وإلا فلا يكاد يخلو كتاب نحوي من ذكر هذه الحروف. (1) الكتاب لسيبويه (180 هـ):

تكلم سيبويه عن الحروف في مواضع كثيرة من الكتاب نحو كلامه عن حروف الاستفهام وحروف الأمر والنهى فيقول مثلا: باب" حروفٍ أُجريتْ مُجرى حروف الاستفهام وحروف الأمر والنهي وهي حروف النفي (1).

وكذا الحروف الجازمة للمضارع، فيقول: "باب ما يعمل في الأفعال فيجزمها وذلك: لم ولما واللام التي في الأمر (2).

والحروف التي تعمل عمل الفعل، فيقول: "هذا باب الحروف الخمسة التي تعمل فيما بعدها كعمل الفعل فيما بعده (3).

(2) المقتضب للمبرد (285 هـ):

جرى المبرد في المقتضب على ما جرى عليه سيبويه قبله فهو يذكر حروف المعاني ضمن كلامه عن النحو واللغة عموما، ومن ذلك قوله: "هذا باب الحروف التي تنصب الأفعال" (4) وقال: "هذا باب الحروف التي تجزم الأفعال ().وهو هنا يركز على الحروف العاملة في الأفعال

النصب والجزم. وذكر أيضًا الحروف التي ترد استفهاما وخبرًا فقال: هَذَا بَاب الْحُرُوفِ الَّتِي تكون استفهاما وخبرا وسنذكرها مفسرة في أَبْوَابهَا إِن شَاءَ الله (6). كما ذكر خصاص الحروف الصوتية، فقال: هَذَا بَاب الْحُرُوف التي تمنع الإمالة وهي

حُرُوف الاستعلاء" (7).

(1) سيبويه، الكتاب (1/ 145).

(2) سيبويه، الكتاب (3/ 8). (3) سيبويه، الكتاب (2/ 131).

(4) المبرد، المقتضب (2/ 6).

(5) المبرد، المقتضب (2/ 44). (6) المبرد، المقتضب (2/ 294).

(7) المبرد، المقتضب (3/ 46).

1766