حروف المعاني المفردة وأثرها عند الفقهاء والأصوليين: معارج الآمال وطلعة الشمس أنموذجًا أحمد بن عبيد التمتمي

حروف المعاني المفردة وأثرها عند الفقهاء والأصوليين

الجزء ١ · صفحة ١٣

العدد 59 ابريل لسنة 2025

(3) أصول النحو لابن السراج (316 هـ).

المجلة العلمية بكلية الآداب

كان ابن السراج أكثر وضوحًا في تبويبه لحروف المعاني حيث نص عليها في باب فقال: "باب الحروف التي جاءت لمعنى (1) وذكر في هذا الباب جملة من الحروف نحو أم، أو، هل،

أن، أي، عسى، ما النافية وغيرها.

وقد قسمها إلى أربعة أقسام:

ساكن، ومضموم، مكسور، ومفتوح الأول (2).

ولا شك أن ابن السراج أفاد مما ذكره سيبويه والمبرد في ترتيبه لهذه الحروف في باب واحد، فجمعها مرتبة على النسق الذي قسمها عليه. القسم الثاني: الكتب المتخصصة في حروف المعاني

ومنها

تذكر كتب التراجم جملة من الكتب في الحروف، فمنها ما وصل إلينا وحقق وطبع، ما لم يصل، ولعل منها مخطوطا لم ير النور، وهذه الكتب تأتي على قسمين: ما هو مختص بحرف من حروف المعاني، والثاني: ما شمل حروف المعاني على تفاوت بين متوسع ومقل، وسأعرض بعض تلك الكتب التى وقفت عليها مطبوعة أو مخطوطة على وجه الإجمال دون غيرها مما نسب ولم أقف عليه.

1 - حروف المعاني للزجاجي (337 هـ)

وهو كتاب مطبوع بتحقيق علي توفيق الحمد مؤسسة الرسالة دار الأمل، وهو كتاب صغير نسبيًّا بالنظر إلى التوسع الذي جاء فيما بعد في كتب الحروف، وإن كان أكبر من كتاب الهروي، وهو يضرب الأمثال على معاني الحروف من كتاب الله أو الشعر أو الأمثال العربية، ومن ذلك قوله:

"في معنى "مع" قال الجعدي:

ولَوْحُ ذِراعَيْنِ فِي بِرْكةٍ … إلى جُوجُو رَهِلِ المَنْكِبِ

أي مع بركة، وقال آخر:

أَو طَعْمِ غادِيةٍ فِي جَوْف ذِي حَدَبٍ … مِنْ سَاكِبِ الْمُزْنِ يَجْرِي فِي الغَرَانِيقِ في تكون بمعنى نحو: وقَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} [البقرة: 144] وبمعنى الباء في ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} [البقرة: 210]، وبمعنى إلى: فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} [النساء: 97] (3). 2 - كتاب اللامات للزجاجي (337 هـ):

وهو كتاب مطبوع بتحقيق د. مازن المبارك، دار الفكر دمشق الطبعة الثانية 1404 هـ]. تحدث فيه الزجاجي عن حرف اللام فقط، فهو يتناول حرفًا واحدًا من حروف المعاني، فقال فيه: "هذا كتاب مختصر في ذكر اللامات ومواقعها في كلام العرب وكتاب الله عز وجل، ومعانيها وتصرفها والاحتجاج لكل موقع من مواقعها، وما بين العلماء في بعضها من الخلاف (4).

(1) ابن السراج، الأصول في النحو، (206/ 2) (2) ابن السراج، الأصول في النحو (2/ 206). (3) الزجاجي، حروف المعاني، (ص 84). (4) الزجاجي، اللامات (ص 21).

1767