حروف المعاني المفردة وأثرها عند الفقهاء والأصوليين: معارج الآمال وطلعة الشمس أنموذجًا أحمد بن عبيد التمتمي

حروف المعاني المفردة وأثرها عند الفقهاء والأصوليين

الجزء ١ · صفحة ١٤

العدد 59 ابريل لسنة 2025

المجلة العلمية بكلية الآداب

وجاء الكتاب في مقدمة وستة وثلاثين بابًا، ثلاثون بابًا لأنواع اللامات، وأربعة أبواب لمسائل تتصل باللام، والخامس والثلاثون لأحكام اللام في الإدغام، والباب الأخير لمسائل صغيرة

متفرقة.

ومما جاء فيه: "باب" لام إن: اعلم أن لام (إن) تدخل مؤكدة للخبر كما تدخل (إن) مؤكدة

للجملة في قولك: إن زيدًا قائم، وإن زيدًا لقائم، دخلت اللام في الخبر مؤكدة له (1). 3 - منازل الحروف للرماني (384 هـ): مطبوع بتحقيق عرفان بن سليم حسونة - المكتبة العصرية، بيروت، وهو كتاب صغير الحجم يقع في قرابة (25) صفحة من غير المحقق وهو مع التحقيق يزيد على ذلك بكثير، ذكر فيه أهم الأدوات والمعاني المتعلقة بها مع ضرب المثال لكل معنى وقد قسمها إلى الحروف الأحادية، الحروف الثنائية، الحروف الثلاثية، الحروف الرباعية.

وإليك مثالاً مما قال: والباء تأتي على وجوه أن تكون للإضافة نحو قولك مررت بذلك، أضفت المرور بالباء إلى زيد، وتكون للاستعانة كقولك كتبت بالقلم، وقطعت بالمدية، وتكون للظرف كقولك أقمت بمكة وكنت بالبصرة (2).

- الأزهية في علم الحروف للهروي (415 هـ)

طبع بتحقيق عبد المعين الملوحي - مجمع اللغة العربية، دمشق، ويمتاز بكثرة الشواهد الشعرية، وهو عالم محقق يرجح ما يراه، راجحًا، فليس بالجامع لما قيل فقط؛ بل له نظر واستدلال، ويعنى بذكر اللغات والوجوه اللغوية والتعليل النحوي من ذلك قوله: "وإن كانت ألف القطع مكسورة ففيها أربع لغات أيضًا … (3).

ومن استشهاده بالشعر قوله "قال آخر:

إن القوم والحي الذي أنا منهم لأهل مقامات وشاء وجامل

وإنما ألزمت خبرها اللام إذا رفعت؛ لئلا تلتبس بـ «إن» التي للنفي؛ لأنك لو قلت: «إن زيد قائم» وأنت تريد الإيجاب لتوهم السامع أنك تريد ما زيد قائم، فأدخلت اللام ليعلم أنك تريد

(?) "

الإيجاب لا النفي 5 - رصف المباني في شرح حروف المعاني للمالقي (702 هـ).

وقد سار المالقي في كتابه على حروف المعجم فرتبها ترتيبًا معجميًّا وقد يغفل عنه أحيانًا

كما في سرده العام للحروف، فقد ذكر باب النون قبل الفاء، والميم قبل السين، واللام قبل العين. وتجده مرجحاً لما يراه، راجحًا، فتارة يؤيد البصريين وهذا الغالب عليه، وتارة يؤيد الكوفيين، ويضرب الأمثلة من القرآن والشعر والحديث النبوي وأمثال العرب، قال: فإن دخلت على نكرة غير مضافة ولا مشبهة بالمضاف فلا يخلو أن يراد النفى الخاص أو النفي العام، فإن أريد النفي

(1) الزجاجي، اللامات (ص 72). (2) الرماني، منازل الحروف (ص 5). (3) الهروي، الأزهية (ص 38). (4) الهروي، الأزهية (ص 47).

1768