حروف المعاني المفردة وأثرها عند الفقهاء والأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٢٤العدد 59 ابريل لسنة 2025
المجلة العلمية بكلية الآداب
للمفعول. وذهب المبرد والسهيلي إلى أن باء التعدية، تقتضي مصاحبة الفاعل للمفعول في الفعل، بخلاف الهمزة" (1).
أ-
- الاستعانة، كقوله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: 30]. 5 - السببية، كقوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ﴾ [البقرة: 54] 6 - المقابلة، وهي الداخلة على الأثمان والعوض نحو اشتريت الدار بألف ريال. 7 - معنى على (الاستعلاء) كقوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ - معنى عن (المجاورة) كقوله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِع [المعارج: 1]. ومنه قول علقمة:
فإن تسألوني بالنِّساءِ فإِنَّني … بَصِيرٌ بِأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبيبُ تَسْأَلُونِي
9 - معنى إلى وحمل عليه قوله تعالى: وَقَدْ أَحْسَنَ بِي [يوسف: 100] أي إلي. 10 - القسم، وهو أصل حروف القسم؛ لذلك امتازت عن بقية حروف القسم بأشياء نحو: دخولها على الظاهر والمضمر معًا.
جواز ظهور الفعل معها، فلا يلزم حذفه كبقية حروف القسم.
ج - ترد للطلب وغيره، وبقية حروف القسم لا تستعمل في الطلب.
معاني حرف الباء عند الأصوليين:
تكلم السالمي عن حرف الباء في الطلعة وذكر له أربعة معاني:
الإلصاق وهو أم الباب وعرفه بأنه "تعليق الشيء بالشيء وإيصاله إليه (2) وقسمه إلى قسمين على غرار صنيع كثير من الأصوليين:
:
أ- الإلصاق الحقيقي: وهو ما أفضى إلى نفس المجرور نحو أمسكت بزيد إذا قبضت ثوبه أو شيئا من جسمه. (3) ب الإلصاق المجازي: وهو ما أفضى إلى ما يقرب من المجرور نحو: مررت بزيد. (4) وهو ذات صنيع النحويين كما تقدم.
- الاستعانة نحو كتبت الدرس بالقلم، وذهب السالمي مذهب القائلين إن الاستعانة راجعة إلى الإلصاق وليست معنا مستقلا وهو صنيع جماعة من الأصوليين. (5) واستدل السالمي بدليلين: (6)
- أن القول بالاستعانة مؤدي إلى الاشتراك والأصل عدم الاشتراك.
(1) المرادي، الجنى الداني: (ص 38).
(2) السالمي، طلعة الشمس، 1/ 446، الزركشي، تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي، 1/ 506. (3) السالمي، طلعة الشمس، 1/ 446، الزركشي، تشنيف المسامع بجمع الجوامع، 1/ 506.
(4) المرجع السابق/ 1/ 446.
(5) الشاشي، أصول الشاشي، 1/ 200 - 201
(6) السالمي، طلعة الشمس، 1/ 449.
1778