حروف المعاني المفردة وأثرها عند الفقهاء والأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٩العدد 59 ابريل لسنة 2025
المجلة العلمية بكلية الآداب
4 - ذكر التطبيقات الفقهية: سار السالمي على طريقة المتكلمين في عرض المسائل الأصولية، ولكنه ذكر كثيرا من التطبيقات في كثير من المواضع بما يقارب طريقة الجمع عند الأصوليين،
ولا شك أن ذكر التطبيقات يعين الطالب على فهم أعمق للمسألة وتصور أوضح للقضية. ه - استقلاله بالرأي فالسالمي ليس بالمقلد الذي ينقل ما قاله غيره، بل هو يناقش أقوال الأصوليين ويرجح ما يراه راجحا وافق فيه الجمهور أو خالفهم. 6 - حوى جملة من التحقيقات الأصولية وتحرير محل النزاع في القضايا الخلافية ومثاله تحقيقه لمحل النزاع في دلالة النهي على فساد المنهي 7 - المنهج المقارن فأغلب كتب الأصول تذكر رأي مدرسة معينة أو رأي الجمهور المتكلمين - والأحناف ولا تجمع آراء المدارس الإسلامية الأخرى، وقد جمع السالمي في كتابه آراء المذاهب الإسلامية قدر استطاعته؛ ففيه آراء الإباضية والزيدية والأحناف والمعتزلة والمتكلمين جمهور الأصوليين.
عنه.
المبحث الأول: نشأة حروف المعاني
المطلب الأول: تعريف الحرف لغة واصطلاحًا
الحرف لغة: طرف كل شيء وحده. قال الجوهري: "حرفُ كل شيء: طرفه وشَفِيرُهُ وحَدُّهُ. ومنه حَرْفُ الجبل، وهو أعلاه المُحَدَّدُ والحَرْفُ واحد حُروفِ التهجي. وقوله تعالى: {ومِنَ الناسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ على حَرْفٍ [الحج: 11] قالوا على وجه واحد وهو أن يعبده على السَّرَّاء دون الضراء (1).
اصطلاحًا:
تنقسم الحروف في العربية من حيث المعنى إلى قسمين أساسين:
الأول حروف المباني
وهي
(2)
وهي حروف الهجاء التي تتكون منها الكلمات العربية، ولا معاني لها في أفرادها دون تركيب، ويصطلح عليها في اللسانيات بالأصوات. تسعة وعشرون حرفا على أن الهمزة غير الألف كما عند سيبويه وابن السراج (3)، وفي قول: ثمانية وعشرون حرفًا على أن الهمزة هي الألف كما عند المبرد، وجعلها المبرد في مجموعها خمسة وثلاثين حرفا فقسمها إلى اعتبارين: ما له صورة وهي ثمانية وعشرون حرفا، وما ليس له صورة وهي سبعة، ويقصد بها الأصوات ومخارجها (4)
(1) الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية مادة (حرف)، 4/ 1342.
(2) الكتاب سيبويه، 431/ 4.
(3) ابن السراج، الأصول في النحو، 3/ 399.
(4) المبرد، المقتضب، 1/ 192.
1763