حكم التناوب في حروف المعاني الجارة عند النحويين وأثره في التفسير أحمد بن عبيد التمتمي

حكم التناوب في حروف المعاني الجارة عند النحويين وأثره في التفسير

الجزء ١ · صفحة ١٠

لغة عربية

كتب حروف المعاني:

لم تكن الحروف تفرد في مصنفات مستقلة في بداية التأليف النحوي، وإنما كانت ضمن كتب

النحو عامة؛ لذلك يمكن تقسيم كتب الحروف إلى قسمين:

القسم الأول: كتب النحو الشاملة:

ونعني بها كتب النحو العامة التي تكلمت عن المسائل النحوية كلها مثل: كتاب سيبويه، والمقتضب للمبرد، والأصول لابن السراج ونحوها.

القسم الثاني: الكتب المتخصصة في حروف المعاني:

تذكر كتب التراجم جملة من الكتب في الحروف والأدوات، فمنها ما وصل إلينا وحقق وطبع، ومنها ما لم يصل، ولعل منها مخطوطًا لم ير النور، وهذه الكتب تأتي على قسمين:

الأول: ما هو مختص بحرف من حروف المعاني.

والثاني:

: ما شمل حروف المعاني على تفاوت بين متوسع ومقل، وسأعرض بعض تلك الكتب على وجه الإجمال، ثم أخص ما وقفت عليه من المطبوع، والله الموفق.

1 - حروف المعاني والصفات لعبد الرحمن بن إسحاق البغدادي النهاوندي الزجاجي، أبو القاسم (المتوفى: 337 هـ)، وهو كتاب مطبوع بتحقيق: علي توفيق الحمد، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الأولى، 1984 م.

2 - كتاب اللامات للزجاجي (337 هـ)، وهو كتاب مطبوع بتحقيق د. مازن المبارك، دار الفكر دمشق (الطبعة الثانية 1404 هـ).

وهو كتاب تحدث فيه الزجاجي عن حرف اللام فقط، فهو يتناول حرفًا واحدًا من حروف المعاني، فقال فيه: «هذا كتاب مختصر في ذكر اللامات ومواقعها في كلام العرب وكتاب الله عز وجل، ومعانيها وتصرفها والاحتجاج لكل موقع من مواقعها، وما بين العلماء في بعضها من الخلاف (14).

وقد جعل أبواب الكتاب ثلاثين بابًا لأنواع اللامات وعددها عنده إحدى وثلاثون بابا مع أربعة مسائل تتصل باللام. ومما جاء فيه: باب لام إن: اعلم أن لام (إن) تدخل مؤكدة للخبر كما تدخل (إن) مؤكدة للجملة في قولك: إن زيدًا قائم، وإن زيدًا لقائم، دخلت اللام في الخبر مؤكدة له» (15).

14 - الزجاجي، اللامات (ص 21).

15 - المرجع السابق (ص 72).

الجنان

AI JINAN

484