العلاقة بين الإيمان ووحدة الأمة (كتاب أصول الإيمان: التوحيد ووحدة الأمة نموذجا) الحاج سليمان بن بكير بن حمو العنق

العلاقة بين الإيمان ووحدة الأمة

الجزء ١ · صفحة ٣٥

24

الفصل الثاني منهجية تحقيق وحدة الأمة

(1) الاعتقاد - إجمالا - بوجود الله، ويجميع صفاته الثبوتية الراجعة إلى أنه متصف بجميع صفات الكمال، ويجميع صفاته السلبية الراجعة إلى تنزهه عن جميع صفات النقص، ولا يلزم الاعتقاد بذلك تفصيلا. 2) الاعتقاد بنبوة محمد، وأنه صادق فيما بلغه عن ربه إجمالا

(3) الاعتقاد بالبعث والحساب والثواب والعقاب

فالإيمان بالملائكة والكتب السماوية والرسل يمكن إدراجها تحت الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم لأنها مما جاء به وأخبر عنه، وهي مما علم من الدين بالضرورة ومنكرها يعتبر كافرا، لكن بهذا الاعتبار لا يمكن أن يتحقق فيه معيارنا الذي أوردناه سابقا - أي جواز الاختلاف في الفروع - اللهم إلّا إذا اعتبرنا هذه الأركان (أي الإيمان بالملائكة والرسل واليوم الآخر من جهة التفاصيل وليس من جهة أنه أصول بهذا المعنى يمكن أن نعتبرها فروعا بالضابط الذي حددناه كذلك أصل العدل عند المعتزلة يندرج ضمن التوحيد، وأصل الوعد والوعيد يندرج ضمن العدل إذ هي صفة من صفات الكمال الله تعالى، أو ضمن الإيمان بالبعث واليوم الآخر

كما أن أصل الإمامة عند الشيعة ليست من أركان الإيمان بحيث أنّ منكرها لا يكون شيعيا، لا أنه لا يكون مؤمنا أو مسلما.

وعلى ضوء هذا يحدّد الدكتور رشدي عليان الفرق بين الأصل الديني والمذهبي

الأصل الديني ما يستلزم إنكاره الكفر والخروج من الدين

الأصل المذهبي ما يستلزم إنكاره الخروج من المذهب، لا الكفر والخروج من

الدين

1

وهذا يتفق مع المعنى الثالث الذي ذكرناه سابقا، لمدلول الأصل وهو أنّ الأصل ما يكفّر منكره والفرع ما لا يكفّر

منكره 2.

والدكتور محمد سليم العوا في كتابه المدارس الفكرية الإسلامية من الخوارج إلى الإخوان المسلمين، عبّر في مقدمة كتابه على أنّه من أجل اختيار عنوان مناسب لكتابه آثر استخدام لفظة مدرسة ومدراس على لفظة

1

60.57

رشدي عليان وقحطان عبد الحميد الدوري أصول الدين الإسلامي، مطابع بيروت الحديثة، بيروت، لبنان، ص 2 للتفصيل راجع زهير بن عمر، اثر خبر الاحاد في العقيدة مجلة البحوث العلمية والدراسات الإسلامية، العدد 16، 2017 م، ص 273 -

275