العلاقة بين الإيمان ووحدة الأمة
الجزء ١ · صفحة ٤٣31
الخطأ:01 ادعاء أنّ الآخر المخالف بالضرورة على خطأ مثال ذلك ما جاء عند الشيخ المحمد بن يوسف اطفيش: «فنقول معشر الإِبَاضِيَّة الوهبية: الحقُّ ما نحن عليه والباطل ما عليه خصومنا؛ لأنَّ الحق عند الله واحد. ومذهبنا في الفروع صواب يحتمل الخطأ، ومذهب مخالفينا خطأ يحتمل الصدق» 1
الخطأ:02: الادعاء أنّ ما معي من الأدلة قطعي، وأنّ ما جاء به غيري واه وضعيف: نجد مثل هذا عند القاضي عبد الجبار عندما تحدّث أدلّة عن مثبتي الرؤية والحديث الذي يستدلون به على رؤية الله يوم القيامة فهو إما يردّه كلية أو يؤوّله: «ومما يتعلقون به أخبار مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم وأكثرها يتضمن الخبر والتشبيه، فيجب القطع على أنه لم يقله، وإن قال فإنّه قال حكاية عن قوم والراوي حذف الحكاية ونقل الخبر
2
الله
3
الخطأ:07: استعمال المسائل التاريخية، أو الفرعية في الجدال والبحث عن الفرقة الناجية: وقع الإمام الشهرستاني في هذا الجدل وهو محاولة تعيين قانون يبنى عليه تعديد الفرق الإسلامية، وأقر بأنّ كتاب المقالات الذين سبقوه لم يقوموا بعمليّة الضبط المنهجي في تعيين قانون يبنى عليه تعداد هذه الفرق فحاول هو واجتهد في وضع قانون لذلك، وحصر المتون العقدية في أربع قواعد
القاعدة الأولى: الصفات والتوحيد فيها ثم يفصل بعد ذلك في المسائل المتفرعة عنها
القاعدة الثانية: القدر والعدل فيه ثمّ يفصل بعد ذلك في المسائل المتفرعة عنها القاعدة الثالثة: الوعد والوعيد والأسماء والأحكام ثمّ يفصل بعد ذلك في المسائل المتفرعة عنها
القاعدة الرابعة: السمع والعقل والرسالة والإمامة ثمّ يفصل بعد ذلك في المسائل المتفرعة عنها
ثم يقرّ بعد ذلك أنّ أيّ واحد من الأئمّة إذا انفرد بمقالة من هذه القواعد عدت مقالته مذهبا وجماعته فرقة، وبناء على هذا المنهج الذي حدّده بيّن أنّ كبار الفرق هي أربع (1 القدرية (2 الصفاتية (3) الخوارج (4) الشيعة.
4
ثم يتركب بعضها مع بعض، ويتشعب عن كل فرقة، أصناف، فتصل إلى ثلاث وسبعين فرقة» والنقطة المثارة في منهج الإمام الشهرستاني هي أنه انطلق من حديث افتراق الأمة كمبدأ لتعداد هذه الفرق دون أن يثير أي تساؤل
2
1. اطفيش امحمد بن يوسف الحجة في بيان المحجة في التوحيد بلا تقليد منشور ضمن كتاب كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب ترتيب: أبي الوليد سعود بن حميد بن خُليفين المضيربي، تحقيق: محمد علي الصليبي نشر: وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1985 م- 1986 م، ج 1 ص 25، نقلته. المكتبة الشاملة، الإباضية، الإصدار الخامس، 2017 من
3
4
يقصد به الحديث المروي عن النبي: إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته»، صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب: قوله تعالى: «وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة»، تحقيق: محمد زهير بن ناصر، دار طوق النجاة، ط 1 ج 09/ص 127/ رقم 7436. القاضي عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، تحقيق: عبد الكريم عثمان، مكتبة وهبة، دون تاريخ نشر، دون طبعة، ص 268
أبو الفتح محمد الشهرستاني، الملل والنحل، تحقيق: عبد العزيز محمد الوكيل، مؤسسة الحلبي وشركاؤه للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر، ج 1 / ص 13
1968