العلاقة بين الإيمان ووحدة الأمة (كتاب أصول الإيمان: التوحيد ووحدة الأمة نموذجا) الحاج سليمان بن بكير بن حمو العنق

العلاقة بين الإيمان ووحدة الأمة

الجزء ١ · صفحة ٤٦

الفصل الثاني منهجية تحقيق وحدة الأمة

إثبات صفة النزول دون تشبيه وفي نفس الوقت ردّا على من يعطلون هذه الصفة - حسب رأيه ـ ولو أنّ هذه الطاقة الفكرية استثمرت في الانتفاع بثمار هذا الحديث بالحثّ على قيام الليل واستثمار البعد الروحي فيه لكان

أفضل!!

الخطأ:21 التعصب لإمام من أئمة المسلمين على حساب غيره من الأئمّة هذا المثال الذي سنذكره وإن كان لا يتعلّق بعلماء علم الكلام ولكن درجة التعصب فيه وصلت لدرجة اختلاق أحاديث نُسبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لتبجيل أحد الأئمة على حساب آخر، وهذا ما فعله بعض الحنفية حين اختلقوا أحاديث مثل: «يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ هُوَ أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ، وَيَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ سِرَاجُ أُمَّتِي» «سَيَأْتِي مِنْ بَعْدِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ وَيُكَنَّى أَبَا حَنِيفَةَ لَيُحْيَيَنَّ دِينُ اللَّهِ وَسُنَّتِي عَلَى يَدَيْهِ»

وجاء كذلك في شأن الإمام أحمد بن حنبل ما يلي: عن عَلِيّ بن المديني يقول: «إن الله عَزَّ وَجَلَّ أعز هذا

الدين برجلين ليس لهما ثالث أَبُو بَكْرٍ الصديق يوم الردة وأحمد بن حنبل يوم المحنة».

وجاء عن علي بن المديني كذلك: «ما قام أحد بأمر الإسلام بعد رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – ما قام أحمد بن حنبل قال: قلت له يا أبا الحسن ولا أبو بكر الصديق قَالَ: ولا أَبُو بَكْرٍ الصديق لأن أبا بكر الصديق كان له أعوان وأصحاب وأحمد بن حنبل لم يكن له أعوان ولا أصحاب

الخطأ:24 تكفير الآخر وإخراجه من الملة لخلاف في مسائل علم الكلام الفرعية: جاء في مشارق أنوار العقول لنور الدين السالمي في حكم من يعتقد برؤية الله: اعلم أنّ معتقدي الرؤية صنفان: أحدهما: قالوا: إن الله تعالى يرى في الدنيا والآخرة كلّ ولي شاء الله أن يراه وهؤلاء مشركون لمصادمة الكتاب.

وصنف منهم خصوا الرؤية في الدنيا لمحمد صلى الله عليه وسلم وهؤلاء منافقون لتأولهم الكتاب بحديث وضع لهم أن محمدا رأى ربّه ليلة الإسراء فخصصوا بهذا الحديث قوله تعالى لا تدركه الأبصار ﴿الأنعام (104﴾ وهذا التخصيص باطل

1

محمد عجاج الخطيب السنة قبل التدوين، أصل هذا الكتاب: رسالة ماجستير من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان 1980 م، ط 3/ ص 210، نقلته من المكتبة الشاملة، وأعدّه للمكتبة الشاملة: توفيق بن محمد القريشي 2. نفس المصدر، ص 210

3. محمد أبو الحسين ابن أبي يعلى طبقات الحنابلة، تحقيق: محمد حامد الفقي، الناشر: دار المعرفة – بيروت، ج 1/ص 227

34