العلاقة بين الإيمان ووحدة الأمة
الجزء ١ · صفحة ٨١الفصل الثالث: الدرس العقدي ووحدة الأمة
التربية والفن، وغيرها من العلوم التي لها دور جوهري في الإجابة عن السؤال الحضاري الصعب» وهو بهذا يدعوا إلى ضرورة العمل الجماعي وتكوين فرق بحث تضم تخصصات مختلفة، للالتفاف حول هذه القضايا حيث
مرورا
يقول: «عمليا نخاطب الباحثين في مختلف التخصصات ابتداء بالعقيدة إلى الحياة والفن والاجتماع بعلماء التربية والمشتغلين بالتعليم ندعوهم جميعا ليفكّروا جديا في الفتن التي ابتلينا بها ولينظروا إلى العقيدة، أو بالأحرى إفساد العقيدة على أنه سبب مباشر»
3
«الأدهى والأمر أنّنا حوّلنا العقيدة إلى ساحة للتضليل والتكفير والتفسيق فيما بين المسلمين، حتى تحوّل الانشغال بها ـ أحيانا ـ مرادفا للاشتغال بتصنيف الآخر ـ إما معنا أو ضدنا. … هذه الأحكام ليتها كانت للكافر تحقيقا، ذلك أنّ الكافر صار هو الحامي لحمى أوطاننا الرائع في حقول بترولنا، وإنما للمخالف لنا في المذهب وللمباين لنا في الرأي والاختيار»، ثم يشير إلى بعض العناوين التي تُصَنَّف في أكثر العلوم قداسة يندى لها هذه العناوين، التي يصادفها طالب العلم السائل عن عقيدته بين ثنايا الكتب المشهرة في
الجبين يقول: «اقرأ معي "النت" وعلى صفحات الفيسبوك، وهو حريص على تعلّم أمور دينه، وتشرب روح إيمانه:
*
موسوعة الردّ على الصوفية
* أسود الأشاعرة والصوفية للردّ على الوهابية، خوارج آخر الزمان
ضلالات فلان
اسكات الكلب العاوي
الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
1
2
محمد بابا عمي، مصطفى وينتن أصول الإيمان، مرجع سابق، ص
69.68
يدافع الدكتور محمد بابا عمي. ضمن سياق نموذج الرشد. عن فكرة الجماعة العلمية والمتحد العلمي، ويرفض كل أشكال الاختزالية التي تقرّم الظواهر المعقدة والمركبة إلى أسباب بسيطة ومبتذلة، دون أن تبلور نماذج مركبة، تفسّر هذه الظواهر تفسيرا معقولا مولّدا للفعل والعمل. وهذا لا يتأتى إلا في سياق خصب من العلماء والباحثين، وبفرق ومراكز بحث تضمّ تخصصات مختلفة تنظر إلى الظاهرة بزوايا نظر مختلفة. انظر: محمد بابا عمّي، تيه ورشاد من القابلية للاستعمار إلى القابلية للرشد، دار الفكر دمشق، سويا، ودار كتابك، الجزائر، 2016، ط 1/ 131 - 134 وكذلك جابر ناصر بوحجام، انتاج المعرفة في سياق حضاري متأزم مرجع السابق، ص 31 - 114، انظر كذلك: طه كوزي، أزمتنا الحضارية العقدة والمخرج، مرجع سابق، ص 155. 158
3
ص.
محمد بابا عمي، مصطفى وينتن أصول الإيمان، مرجع سابق، ص 71.70 4. أشار الكاتب إلى الآثار الكلامية المتطرّفة، من خلال الفتن القائمة شرق المعمورة وغربها من سوريا والعراق وليبيا، وذكر بفتنة غرداية وهي ليست
عنا ببعيد والتي استثمرت فيها آراء تكفيرية، لتبرير قتل من اعتبر «خارج الملة والدين»، و «أشدّ على الإسلام من اليهود والنصارى»، وغير ذلك من الأحكام المجتتة من مصادر علم الكلام والفقه أحيانا انظر: طه كوزي صورة العصر، مؤسسة كتابك، الجزائر، 2019، ط 2/ ص 37.
69