منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

الباب الأول:

الفصل الثاني المبحث الثاني: السنة ومفهومها ودلالتها عند

الشيخ اطفيش

المبحث الثاني: السنة ومفهومها ودلالتها عند الشيخ اطفيش:

المطلب الأول: السنة لغة واصطلاحاً:

السنة لغة:

هي السيرة والطريقة المعتادة حسنة كانت أو قبيحة وجاء في القرآن لفظ السنة بمعنى الشريعة، مثل قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (2) أي شرائع من قبلكم. (3) ووردت في القرآن أيضا بمعنى المصير، فالله تعالى يقول: {سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَتِنَا تحويلا (4) نصب سنة على المفعولية المطلقة، أي سنَّ الله ذلك سنةً وهو أن يُهلك أو يُخرج كل أمة أخرجت رسولها، فالسنة الله كما أضافها إليه في غير هذه السورة وفي قوله: {وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تحويلا تبديلاً وتغييراً وإنما أضيفت إلى مَن قَدْ أَرْسَلْنَا لأَنها من أجل الرسل. وقال الحسن: المعنى وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها بالقتل ولو فعلوا لقتلناهم كلهم سنتنا في من قتل نبينا، قال ابن مسعود: أَشَدُّ النَاس عَذَاباً مَنْ قَتَلَ نَبِيا أَوْ قَتَلَهُ نَيْ)). (5).

كما هو

1 - ابن منظور محمد بن مكرم، (711 هـ)، لسان العرب، دار صادر، (د. ت)، مادة: سنن، ج:13/ص:220.

2 - سورة النساء، آية: 26.

3 - اطفيش، الهميان، ج: 3/ص:442. 4 - سورة الإسراء، الآية: 77.

عمر بن خالد المخزومي،

الله

5 - اطفيش، الهميان، ج 7 / ص: 352. رواه الطبراني من طريقه وقال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا حدثنا أبو نباتة يونس بن يحيى، عن عباد بن كثير، عن ليث بن أبي سليم، عن طلحة بن مصرف، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عبد بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَشَدَّ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَن قَتَلَ نَيًا، أَوْ قَتَلَهُ نَيِّ، وَإِمَامٌ جَائِرٌ، وَهَؤُلَاءِ الْمُصَوِّرُونَ. ينظر: الطبراني أبو القاسم سليمان بن أحمد الكبير، تحقيق: حمدي عبد المجيد، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، (دط)، 1983، ج: 9/ص:61. حديث:10364. وذكره الهيثمي ثم قال: "في الصحيح بعضه، رواه الطبراني وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات". ورواه البزار إلا أنه قال: وإمام ضلالة، ورجاله ثقات وكذلك رواه أحمد. ينظر: الهيثمي نور الدين، مجمع الزاوائد ومنبع

85