منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٤١

الباب الأول:

الفصل الثالث: المبحث الأول: المصطلح الحديثي عند الشيخ اطفيش ومصادره الحديثية

المعنى الثاني: الأثر ما ورد عن الصحابة:

يقول الشيخ اطفيش: "والأثر عند علماء الحديث ما وقف على الصحابي ولم يرفع إلى النبي (صلى الله عليه وسلّم)، وهو معمول به، فذلك من كلام الصحابة -رحمهم الله-، اتصل الإسناد إلى الصحابي أو لم يتصل، وقيل: إن اتصل فموقوف، وإلا فأثر " (1).

وقد يكون الأثر عن العلماء ولو تابعين هنا يرى الشيخ اطفيش أن حكمه النظر، فيعمل به أو يبطله بالدليل. يقول الشيخ اطفيش: "وأما وجود الأثر عن العلماء ولو تابعين فللمجتهد النظر فيه بإبطاله بالدليل، والله أعلم. ولمجتهد المذهب أن ينظر في شيء ليعرف ما نسبته إلى مذهب إمامه إذا لم يجد لإمامه فيه أثرا". (2).

وقد بين لنا الشيخ اطفيش منهجه التطبيقي في اتباعه وتقليده الأثر الوارد، لكن ليس تقليدا أعمى دون تمحيص، وهذا في مواضع كثيرة، منها قوله: " … هو ما ظهر لي في تحقيق المقام إلاكون الملقى درهما أو موازنة أو خاتما فإنما قلدت فيه الأثر وشيخي الحاج إبراهيم بن يوسف.

(3) 11

وقد يصحح أثرا، فيقول: "وقد ثبت في الأثر أن العادة في مثل هذا مُحَكَمَةٌ (4).

وقال في موضع آخر: "وكثيرا ما أصحح غير ما صحح في الأثر والفضل لأبي ستة لأنه الذي أسس وكفاني فتفرغت لبعض ما لم يذكره

(5)

ويذكر الشيخ اطفيش الشخص الملزم بالعمل بالأثر وغير الملزم، في سياق تعليقه على

شروط اختيار الإمام التي ذكرها الشيخ عبد العزيز الثميني وهي أن يكون أقدمهم هجرة، وأعلمهم بالكتاب والسنة والأثر. فيقول: "أما إن كان غير مجتهد فيحتاج إلى الأثر، وإن كان مجتهدا فلا

1 - اطفيش، شرح النيل، ج: 17/ص:124.

2 - اطفيش، شرح النيل، ج: 9/ص:494.

3 - اطفيش، جامع الشمل ج:1 ص: 178. 4 - اطفيش، شرح النيل، ج: 9/ص: 354352.

5 - اطفيش، الذهب الخالص، ص:02.

124