منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

الباب الأول:

صلاة من فصلته، وأقول تفسد

(1)

الفصل الثالث: المبحث الأول: المصطلح الحديثي عند الشيخ اطفيش ومصادره الحديثية

ويؤكد هذا المعنى في موضع آخر حيث قال: "في الأخبار الأحاديث عن رسول الله (صلى الله

العلماء

عليه وسلّم) كما بوب الشيخ يوسف بن إبراهيم فقال: الأخبار المقاطيع والآثار، ما يذكر عن في الكتب أو في الألسنة، ويجوز أن يريد بالأخبار ما كان عن الصحابة والتابعين والعلماء، وبالآثار ما كان عن النبي (صلى الله عليه وسلّم) لأنه يقال للحديث أيضا " (2).

ويقول في موضع آخر ونقول السنة أن يصنع أقارب الميت لأهل الميت طعاما لا أن يصنعوا هم طعاما لمن يجتمع عندهم إلا أن يكون هم الداعون للاجتماع في داره للقراءة والدعاء باختيارهم، ولا حد في الطعام إلى أهل الميت. وفي الأثر يرسل إليهم أقاربهم وجيرانهم والأجانب طعام يومهم وليلتهم وقيل ثلاثة أيام". (3).

أما حكمه بهذه الصورة فيجب العمل به. يقول الشيخ اطفيش: " (لكن لا حظ) لا نصيب (للنظر) في الحكم بالاستدلال (مع وجود الأثر أما وجود الأثر المروي عن النبي (صلى الله عليه وسلّم) أو عن الصحابة فلا حظ للنظر فيه للمجتهد ولا لمن قاربه ولا للمقلد إلا بتوجيه وجمع وتقييد ونحو ذلك بالدليل " (4).

(4)

1 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص: 199. ويشير الشيخ اطفيش إلى ما رواه الترمذي وغيره، فقال: عن عبد الحميد بن محمود قال: صلينا خلف أمير من الأمراء فاضطرنا الناس، فصلينا بين الساريتين، فلما صلينا قال أنس بن مالك: كُنَّا نَتَقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وفي الباب عن قرة بن إياس المزني. قال أبو عيسى حديث أنس حديث حسن صحيح وقد كره قوم من أهل العلم أن يصف بين السواري وبه يقول أحمد وإسحق وقد رخص قوم من أهل العلم في ذلك الترمذي، السنن، كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية الصف بين السواري حديث: 212.

2 - اطفيش حاشية القناطر من الأول إلى قنطرة العلم (مخطوط)، ص: 248 و 248 ظ.

3 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص: 310.

4 - المصدر نفسه، ج 1/ص: 199.

123