منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ١٧٥الباب الأول:
الفصل الثاني: المبحث الثالث: رأي الشيخ اطفيش في الحديث المشهور والعزيز والغريب
المبحث الثاني: رأي الشيخ اطفيش في الحديث المشهور والعزيز
والغريب
المطلب الأول: الحديث المشهور تعريفه وشروطه وأقسامه:
أولاً: المشهور لغة واصطلاحاً:
لغة: من الشهرة وهو ظهور الشيء والشُّهرة وُضُوح الأمر، وقد شَهَرَه يَشْهَرُه شَهْراً وشُهْرَة فاشْتَهَرَ وشَهَّرَهُ تَشْهِيراً واشْتَهَرَه فَاشْتَهر ورجل شهير ومشهور معروف المكان مذكور. (1) ومعناه
أيضا الانتشار والذيوع.
في اصطلاح المحدثين:
هو أول أقسام الآحاد وهو ما له طرق محصورة بأكثر من اثنين، وهو المشهور عند المحدثين، وسمي بذلك لوضوحه. وقد سماه جماعة من أئمة الفقه المستفيض. ومن العلماء من غاير بينهما، بأن المستفيض يكون في ابتدائه وانتهائه سواء، والمشهور أعم من ذلك. ومنهم من غاير على كيفية أخرى وليس من مباحث هذا الفن. ثم المشهور يطلق على ما اشتهر على الألسنة فيشمل ما له إسناد واحد فصاعدا، بل ما لا يوجد له إسناد أصلا. (2)
وعرفه عتر بقوله: "الحديث المشهور هو ما رواه جماعة عن جماعة، ولم يبلغ حد التواتر " (3). الحديث المشهور عند الشيخ اطفيش:
عرفه الشيخ اطفيش بقوله: والمشهور" ما شاع عند أهل الحديث خاصة بأن نقله رواة
كثيرون (4)
1 - ابن منظور، لسان العرب، مادة: شهر. ج:4/ص:431.
2 - ابن حجر، نزهة النظر، 223 وينظر: المطهري، الفتح المغيث، ص:150. نقلا عن ابن. في نزهة النظر.
3 - عتر، منهج النقد، ص:409.
4 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص:24.
158