منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ١٧٦الباب الأول:
الفصل الثاني: المبحث الثالث: رأي الشيخ اطفيش في الحديث المشهور والعزيز والغريب
ويرى الشيخ اطفيش أن المشهور شبيه بالمتواتر وهو مقبول من أهل الجملة، فيقول: " (ومن ثم) أي لكفاية التواتر (جاز مشهور أهل الجملة) التي هي لا إله إلا الله ومحمد بن عبد الله رسوله وما جاء به حق، لِشَبَه المشهور بالمتواتر "
(1) "
وقد يسمي الشيخ اطفيش المشهور بالمستفيض، ويعرفه بأنه ما شاع عند أهل الحديث
خاصة بأن رواه كثيرون. (2).
ثانياً: شروط الحديث المشهور:
يرى الشيخ اطفيش أن من شروط المشهور أن تكون له طرق محصورة بأكثر من اثنين أو ثلاثة (3). فيقول: أن تكون له طرق محصورة"، شرط يُخرج به المتواتر، لأن المتواتر لا يُضبط بعدد معين، بل هو جماعة عن جماعة يؤمن تواطؤهم على الكذب. وقوله: "بأكثر من اثنين أو ثلاثة"، يخرج به الحديث الغريب والعزيز.
ثالثاً: أقسام الحديث المشهور عند الشيخ اطفيش
والمشهور قسمان: مشهور الحديث ومشهور القول (4).
أولا: مشهور الحديث
ما توفرت فيه شروط الحديث المشهور وكان صحيحا، وشاع عند أهل الحديث خاصة: مثل ما
روي أن النبي (صلى الله عليه وسلّم) قنت شهرا يدعو على جماعة.
(5)
ما كان صحيحا وشاع عند أهل الحديث وعند غيرهم: وذكر بعض أن المشهور هو أول أقسام
1 - اطفيش، شرح النيل، ج: 3/ص: 320 - 321.
2 - مؤسسة عمي سعيد جوابات القطب، ق 1. جواب رقم 80 إلى سليمان بن محمد الكندي. ص:244. 3 - اطفيش، وفاء الضمانة ج:1 ص: 20؛ ص: 24. واطفيش، شرح النيل، ج: 9/ص: 102.
4 - مؤسسة عمي سعيد جوابات القطب، ق 1. جواب رقم: 185 ص: 668.
5 - وفاء الضمانة ج: 1/ص: 24. والحديث متفق عليه. رواه البخاري، الصحيح، كتاب الجزية، باب دعاء الإمام على من نكث عهدا، حديث: 2934. ورواه مسلم، الصحيح، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين
نازلة، حديث: 1091. كلاهما بنحوه.
159