منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

الباب الأول:

الفصل الثاني: المبحث الثالث: رأي الشيخ اطفيش في الحديث المشهور والعزيز والغريب

المثال الثاني: قول الشيخ اطفيش روى البيهقي في المدخل من حديث من رواية سليمان بن أبي كريمة عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم): اخْتِلافُ أَصْحَابِي لَكُمْ رَحْمَةٌ ولكن جويبر ضعيف جدا، والضحاك عن ابن عباس منقطع، وهو كما قال ابن حجر حديث مشهور في الألسنة، وذكره ابن الحاجب بلفظ: اخْتِلافُ أُمَّتِي رَحْمَةٌ لِلنَّاسِ (1) خلاصة القول أن الشيخ اطفيش أعطى عناية خاصة للحديث المشهور، حيث سلك منهج

رواه عنه القدماء شعبة وسفيان الثوري والدستوائي ومن عدا هؤلاء رووا عنه بعد الاختلاط. ورواه الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد الخدري، وفيه يحيى بن هاشم السمسار كذاب. ورواه الطبراني في الأوسط عن ابن عباس، وفيه عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد ضعيف جداً. ورواه الطبراني في الصغير عن الحسين بن علي، وفيه عبد العزيز بن أبي ثابت ضعيف جداً. قال الذهبي: "المتن له طرق ضعيفة". وأخرجه البيهقي، شعب الإيمان، حديث: 1543، ج 3/ص: 193. عن أنس بلفظ: اطْلُبُوا العِلْمَ وَلَوْ بِالصّينِ فَإِنَّ طَلَبَ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ. ثم قال البيهقي: "هذا حديث متنه مشهور، وإسناده ضعيف، وقد روي من أوجه، كلها ضعيف".وبسط الكلام في تخريجه العراقي في تخريج الإحياء، ج:1 ص: 02. وقال البيهقي: "متنه مشهور وإسناده ضعيف وقد روي من أوجه كلها ضعيفة. وسبقه الإمام أحمد فيما حكاه ابن الجوزي في العلل المتناهية عنه فقال: إنه لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء. وكذا قال إسحاق بن راهويه أنه لم يصح، وأما معناه فصحيح … ومثل به ابن الصلاح للمشهور الذي ليس بصحيح وتبع في ذلك أيضا الحاكم ولكن قال العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه كما بينته في تخريج الإحياء. وقال المزي: إن طرقه تبلغ به رتبة الحسن" اهـ. ينظر: الكتاني أبو عبد الله محمد ابن جعفر، نظم المتناثر من الحديث المتواتر، دار الكتب السلفية، مصر، ط 2، (د. ت). باب فضل العلم والعلماء، ج: 1/ص:35. والسيوطي جلال الدين عبد الرحمن بن بكر، الدرر المنتشرة في الأحاديث المشتهرة، تح: محمد بن لطيف الصباغ، عمادة شؤون المكتبات، جامعة الرياض، السعودية، د. ط، (دت). حديث: 283، ص: 139 - 140. وقال إن الحديث روي من حديث أنس وجابر وابن عمر وابن عباس وعلي وأبي سعيد، وفي كل طرقه مقال، وأجودها طريق قتادة، وثابت عن أنس وطريق مجاهد عن ابن عمر، وأخرجه ابن ماجه عن كثير بن شنظير، عن محمد بن سيرين، عن أنس، وكثير مختلف فيه، فالحديث حسن. ونقل عن ابن عبد البر قوله: روي من وجوه كلها معلولة، ثم روي عن إسحاق بن راهويه أن في أسانيده مقالا، ولكن معناه 1 - اطفيش، شرح النيل، ج:16/ص: 88 - 89. ذكر هذا المثال وهذا الحكم السخاوي في المقاصد الحسنة، حرف الهمزة، ج:1/ص:41، ويظهر أن هذا الكتاب من مصادر الشيخ اطفيش، والله أعلم. ينظر: العراقي، تخريج أحاديث الإحياء، حديث: 74، ج:1/ص: 74. حيث قال: حديث اخْتِلافُ أُمَّتِي رَحْمَةٌ، ذكره البيهقي في رسالته الأشعرية تعليقاً وأسنده في المدخل من حديث ابن عباس بلفظ اخْتِلافُ أَصْحَابِي لَكُمْ رَحْمَةٌ (وإسناده ضعيف. وقال المناوي في فيض القدير، حديث:288، ج:1/ص:274: "وقال أبو زرعة رواه أيضا آدم بن أبي إيلس في كتاب العلم بلفظ: اخْتِلافُ أَصْحَابي لأُمَّتِي رَحْمَةٌ. وهو مرسل ضعيف، وفي طبقات ابن سعد عن القاسم بن محمد نحوه".

صحيح. اهـ.

167