منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

الباب الأول:

الفصل الثاني: المبحث الثالث: رأي الشيخ اطفيش في الحديث المشهور والعزيز والغريب

المطلب الخامس: رأي الشيخ اطفيش في الحديث الغريب (تعريفه وأنواعه وحجيته) الغريب لغة: هو صفة مشبهة، بمعنى المنفرد، أو البعيد عن أقاربه. (1).

الغريب اصطلاحاً: وهو ما ينفرد بروايته شخص واحد في أي موضع وقع التفرد به من

السند. (2).

الفرق بين الغريب والفرد قال ابن حجر: "الغريب والفرد مترادفان لغة واصطلاحا، إلا أن أهل الاصطلاح غايروا بينهما من حيث كثرة الاستعمال وقلته؛ فالفرد أكثر ما يطلقونه على الفرد المطلق، والغريب أكثر ما يطلقونه على الفرد النسبي، وهذا من حيث إطلاقهم الإسمية عليهما". (). وتحدث الشيخ اطفيش عن معنى الفرد المطلق والنسبي معتمدا على كتاب هدي

الساري.

(4)

الغريب اصطلاحاً عند الشيخ اطفيش والغريب ما انفرد به أو ببعضه وهو زيادة رجل عمن يجمع

حديثه كالزهري أحد الحفاظ (5).

،

، في المتن أو السند. وقيل ما انفرد به الثقة عن الثقة، وهو عند

الجمهور على هذا صحيح، وضعفه أحمد بن حنبل".

أنواعه: يرى الشيخ اطفيش أن الغريب على نوعين:

(6)

غريب إسناداً ومتناً وهو ما تفرد برواية متنه واحد أو إسنادا لا متنا، كحديث يُعرف متنه عن جماعة من الصحابة إذا انفرد بروايته واحد عن صحابي آخر.

غريب إسنادًا لا متناً ومنه قول الترمذي: هو غريب من هذا الوجه.

:

1 - الرازي مختار الصحاح، مادة: غرب، ص:414.

2 - ابن حجر، شرح نخبة الفكر، ص: 13.

3 - المصدر نفسه، ص: 17.

4 - اطفيش، جامع الشمل، ص: 424423.

5 - وذكر الشيخ اطفيش إضافة مهمة فقال: "ممن يُجمع حديثه لعدالته عندهم وضبطه إذا تفرد عنهم بالحديث". ينظر: وفاء الضمانة،

ج: 1/ص: 20.

6 - اطفيش، جامع الشمل، ص: 418.

169