منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٩١

الباب الأول:

الفصل الثالث: المبحث الرابع: رأي الشيخ اطفيش في الحديث الصحيح و الحسز

لكنه يحوي عناصر تعريف الجهمور للصحيح.

وفي موضع آخر يذكر الشيخ اطفيش معنى الحديث الصحيح في عرف الفقهاء وعند الأصوليين فيقول: "هو ما لم يكن موضوعا ولو كان فيه ضعف، أو لم يبلغ درجة الحسن، فضلا

عن أن يبلغ درجة الصحيح المشهور عند المحدثين" (1).

شروط الصحيح وحجيته وألفاظه عند الشيخ اطفيش

يشرح الشيخ اطفيش ألفاظ تعريف الحديث الصحيح مبينا شروطه فيقول:

يقصد بالمتصل: ما لم يكن مقطوعا بأي وجه كان. هنا ألاحظ وكأن الشيخ اطفيش يقصد بهذا الشرط إخراج المدلس تدليس تسوية، والمرسل، والمرسل الخفي، والمنقطع، والمعلق، والمعضل. وهذا ما سنتأكد منه خلال دراسة منهجه في التصحيح والتضعيف.

ويقصد بالعدل من ظهرت عدالته ولم يكن مجرَّحا، وهو المؤتمن على الأمانات، ولا يُعرف مصرا على بعض الأحداث، المسارع إلى الخيرات المجانب للشبهات المأمون على ما تحمل من

الشهادات. ويزيد هذا الشرط توضيحا في موضع آخر مضيفا معنى الضبط فيقول: "العدالة في

الصحيح ينبغي أن تكون ظاهرة والإتقان كاملا) (2). كاملا" (2).

ويقصد بالضابط من يكون حافظاً متيقظاً.

ويقصد بالشذوذ: ما يرويه الثقة مخالفا لرواية الناس.

ويقصد بالثقة: الراوي المأمون على ما حمل من الشهادة، وفي صدقه فيما حدث به، ويفي بما عاهد فيه، ويؤدي أمانته، وينصف من نفسه إذا عامل وينقطع إلى الخيرات ويجتنب الشبهات. ويقصد بالعلة ما فيه أسباب خفية غامضة قادحة، وتتفاوت درجات الصحيح قوة وضعفا

1 - اطفيش، شرح النيل، ج: 3/ص: 258. وينظر: ج: 5/ص: 211.

2 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص: 05.

174