منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢١٤الباب الأول:
الفصل الثالث: المبحث الخامس: الحديث المشترك بين القبول والرد (الموقوف، والمرفوع)
المبحث الرابع: الحديث المشترك بين القبول والرد (الموقوف، والمرفوع) يتناول هذا المبحث الحديث المشترك بين القبول والرد، مكتفيا بالموقوف والمرفوع، مقارنا
مفهومه بما ذهب إليه الشيخ اطفيش في ضوء تطبيقاته.
المطلب الأول: الحديث المرفوع
أولاً: تعريفه لغة واصطلاحا:
تعريفه وحكمه عند الشيخ اطفيش:
"المرفوع، هو ما أضيف إلى النبي (صلى الله عليه وسلّم) خاصة؛ قولا أو فعلا، ويدخل فيه المتصل والمنقطع والمرسل، كذا قال ابن الصلاح وقيل المرفوع ما أضيف إلى النبي (صلى الله عليه وسلّم) من قول أو فعل أو تقرير متصلا أو منقطعا، ويدخل فيه المرسل ويشمل الضعيف " (1). يذكر الشيخ اطفيش صيغا كثيرة تفيد رفع الحديث إلى النبي (صلى الله عليه وسلّم) بعضها عن الصحابي وبعضها عن التابعي." قول الصحابي من السنة كذا، أو أُمرنا بكذا (بضم الهمزة)، أو كنا نُؤمر أو تُهينا أو أُبيح؛ في حكم الرفع، ومنه قول الصحابي: أَنَا أَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِهِ صَلَّى الله عليه وسلّم (2). هذا ما ظهر لي. وقول التابعي ومن دونه يغرفه، أو رَفَعه، أو مرفوع، أو يَبْلُغ به، أو يرويه، أو يَنْمِيه بفتح فإسكان فكسر) أو يُسنده أو يَاتَرُه مرفوع بلا خلاف. والحامل له ذلك الشك في الصيغة التي سمع بها أهي: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم)، أو قال (صلى الله عليه وسلّم) أو نحو ذلك: كسمعت أو حدثني أو أخبرني، وهو ممن لا يرى الإبدال أو طلب التخفيف وإيثار الاختصار أو الشك في ثبوته أو الورع حيث علم أن المروي
على
النبي
1 - اطفيش، جامع الشمل، ص: 415.
2 - رواه مسلم، الصحيح، كتاب الصلاة، باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة .. ، حديث: 591 بلفظ: (ولم يذكر قول أبي هريرة إنِّي أَشْبَهُكُمْ صَلَاةٌ بِرَسُولِ الله.
197