منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٢

مدخل

السنة النبوية في المدرسة الإباضية

والفروع، وفرّق بين دور العامة والعلماء، وميز بين مخالفة تتعلق بنص (البدعة)، وأخرى بوجهة نظر

في نص، وعلى ضوئها أمكن الاستفادة مما تقوله الفرق الأخرى، وتجتهد فيه من الفقه خاصة، ولو على جهة توسيع دائرة الفهم. الأمثلة التي يمكن أن أؤيد بها ما ذهب إليه الباحث صالح ومن

(1)

(2)

أبو عبد الرحمن ما ذكره ابن خلفون فقال: " … وروي من غير طريق عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن أبي أمية أن امرأة هلك عنها زوجها فاعتدت أربعة أشهر وعشراً ثم تزوجت. . ثم يعقب على هذا فيقول: " .. وخالف السنة المستفاضة عن النبي عليه السلام وخالف الجمهور الأعظم من أهل العلم وترك أن يقول بالسنن في مواضعها … (3). واطلع على الموطأ فقال: " .. وقد كان مالك أفتى به في موطاه ثم رجع عن فتياه … . وقال بعد بيان مسلكه في الاستشهاد بآراء علماء الأمة: ". . ونحن إلى هذا مسبوقون غير سابقين ومتبعون غير مبتدعين

باقي

(4) 11

(5) 11

وفي هذا القرن، حصل نوع من التواصل مع الآخر، والاحتكاك به والتتلمذ على يد بعض علمائه؛ فهذا الشيخ عبد الكافي بن يوسف الوارجلاني أبو عمار (ت 570ھ) (9)، يرحل إلى تونس من

أجل الدراسة في بيئة غير إباضية، وهذا الشيخ يوسف بن إبراهيم السدراتي الوارجلاني أبو يعقوب))

،

1 - صالح أبو عبد الرحمن مراحل تطور الاهتمام بالحديث منذ نشأة المدرسة الإباضية إلى قبيل مرحلة الشيخ اطفيش. 2 – ابن خلفون، أجوبة ابن خلفون، جزء من مخطوط، نسخة منه في مكتبة جمعية أبي اسحاق، 198 ظ. 3 – ابن خلفون أجوبة ابن خلفون، جزء من مخطوط، 200 ظ.

4 - ابن خلفون أجوبة ابن خلفون، جزء من مخطوط، 204 ظ.

5 – ابن خلفون أجوبة ابن خلفون، جزء من مخطوط، 220 ظ.

6 - عبد الكافي بن أبي يعقوب يوسف بن إسماعيل بن يوسف بن محمد التناوتي الوارجلاني (أبو عمار) (ت قبل: 570ھ /1174 م). عالم شهير الازدهار العلمي بوارجلان – القرن السادس. ارتحل إلى تونس لاستكمال معارفه في معاهدها الزاهرة في تلك الحقبة من حكم الموحدين. ترك تراثاً فكرياً قيماً، ومن تأليفه: "كتاب "الموجز"، وللشيخ اطفيش حاشية على هذا الكتاب. ينظر: فريق من الباحثين،

من

علماء عصر

معجم. علماء الإباضية، ترجمة: 562.

7 - الوارجلاني يوسف بن إبراهيم بن مناد السدراتي أبو يعقوب (ت: 570ھ / 1175 م). ولد بسدراتة، من قرى وارجلان. شد الرحال إلى بلاد بلاد الأندلس، وأقام بقرطبة، وحصل منها مختلف العلوم النقلية والعقلية، ثم توجه إلى بلاد السودان، ثم رحل بعد ذلك إلى الحجاز لأداء فريضة الحج، وزار عواصم المشرق، واستفاد من مراكزها العلمية وعلمائها. وأثرت هذه الرحلات في تكوين شخصيته، وكان له يد في

LO

5