منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣الباب الأول:
الفصل الثالث: المبحث السادس: زيادة الثقة
وسلّم) وَقَتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ (1) وأصله عند مسلم من حديث جابر إلا أن راويه شك في رفعه. قال ابن عمر زعموا أن رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) قال: {وَيُهِلُ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمْ، ولم أفقه هذا من رسول الله (صلى الله عليه وسلّم، ونقول: من حفظ حجة إذا كان ثقة وزيادة الثقة مقبولة". (2).
المثال الثالث: قد يقدم زيادة الثقة إذا كانوا كثر مع شرط العدالة:
يقول الشيخ اطفيش ويقدم قول مثبتي صلاة الضحى، فقدم على قول عائشة، لأن الحافظ حجة، ولا سيما مع كونه أكثر، والمثبت مقدم على النافي
ويقول في موضع آخر مرجحا العدول الكثر: ". . والزيادة في الحديث مقبولة من عدل فكيف من عدول على أنها الحديث، ويبعد أن يكون ذلك من كلام الديوان إدراجا من
للتبيين"
(4)
مصر،
1 - صحيح لغيره. رواه أبو داود، السنن، كتاب، باب في المواقيت حديث: 1477. والنسائي، السنن، كتاب مناسك الحج، باب ميقات أهل حديث: 2605. قال الكرماني: اختلفوا في أن ذات عرق صارت بتوقيت رسول الله الله أم باجتهاد عمر، والأصح هو الثاني، كما هو ظاهر لفظ الصحيح وعليه نص الشافعي اهـ. وصحح العلامة العيني الأول وبسط الكلام في شرح البخاري. وقال المنذري: وأخرجه النسائي وأخرج مسلم من حديث أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن المهلّ فقال أحسبه رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه: ومُهَلُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ، وأخرجه ابن ماجه من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي عن أبي الزبير عن جابر قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره جازما به غير أن إبراهيم هذا لا يحتج بحديثه، وفي صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب حَدَّ لَمْ ذَاتَ عِرْقٍ، وكان الإمام أحمد بن حنبل ينكر هذا الحديث مع غيره على أفلح بن حميد أعني حديث عائشة في ذات عرق. ينظر: العظيم آبادي أبو الطيب محمد شمس الحق، عون المعبود شرح سنن أبي داود (مع شرح الحافظ ابن قيم الجوزية)، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، دار الفكر، بيروت. (د. ت). عون المعبود، ج: 4/ص:140. وصححه الألباني بمجموع طرقه وشواهده ورد على ما أنكره الإمام أحمد. ينظر: إرواء الغليل، ج:4/ص:175.
2 - اطفيش، وفاء الضمانة 1/ص: 459 - 460؛ ج: 2 / ص: 86. التيسير، ج:6/ص:295.
3 - اطفيش، التيسير، ج: 9/ص: 66. 4 - اطفيش، شرح النيل، ج:5/ص:72 - 73.
216