منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

الباب الأول:

• كتاب السنن للترمذي

الفصل الثالث: المبحث السابع: مصادر الحديث وعلومه عز الشيخ اطفيش

قوله: "وعن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا في ذلك كله بلفظ زوارات، لكن الذي رأيت في كتاب الترمذي عن أبي هريرة عن رسول الله (صلى الله عليه وسلّم): لَعَنَ زَائِرَاتِ القُبُور (1).

•

وكان الشيخ اطفيش يهتم بالنسخ المختلفة وبنوع الخط فيقول: "وفي الترمذي من خط مصري وآخر هندي محشى عليه ذكر ذلك وذكر أنه حديث حسن غريب"

(2) "

ومن العبارات الواضحة التي استخدمها الشيخ اطفيش ناقلا قولا للترمذي: "وهذا حديث غريب وأبو ظبيان محيصن بن جندب كذا رأيت في الترمذي بعيني. وفي بلوغ المرام أن الترمذي قال

حسن.

(3) '

وقد استفاد الشيخ اطفيش بشكل مباشر من سنن الترمذي، فيذكر أنه اعتمد عليه في شرح معنى الحديث الحسن. فيقول: "وفي الترمذي من خط مصري وآخر هندي محشى عليه ذكر ذلك وذكر أنه حديث حسن غريب على طريقته في الجمع بين الحسن والغريب، وبين الحسن والصحيح، وقد فسرت ذلك عنه في وفاء الضمانة الذي جعلت مقدمته أنواع مصطلح الحديث". (4).

1 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص:312. ولفظ (زائرات القبور) رواه الترمذي عن ابن عباس وهو كالتالي: عن ابن عباس قال: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ. قال وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة. قال أبو عيسى: حديث ابن عباس حديث حسن. ينظر: الترمذي، السنن، كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجدا، حديث:294. أما رواية أبي هريرة التي أشار إليها الشيخ اطفيش جاءت بلفظ (زوارات). رواه الترمذي، السنن، كتاب الجنائز، باب ما جاء في كراهية زيارة القبور للنساء حديث:976. وقال الترمذي وفي الباب عن ابن عباس وحسان بن ثابت قال أبو عيسى هذا حديث

حسن

2 - اطفيش، رسالة إن لم تعرف الإباضية، ج: 1/ص:118 - 119.

3 - اطفيش، وفاء الضمانة ج: 1/ص: 314. والحديث رواه الترمذي، السنن، كتاب الجنائز، باب ما يقول الرجل إذا دخل المقابر حديث: 973. وقال الترمذي: "حديث ابن عباس حديث حسن غريب وأبو ظبيان اسمه حصين بن جندب".

4 - اطفيش، رسالة إن لم تعرف الإباضية، ج: 1/ص: 118 - 119. ينظر تعريف الحسن، اطفيش، وفاء الضمانة، ج:1/ص:05.

221