منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

الباب الأول:

الفصل الثالث: المبحث الثامن منهج الشيخ اطفيش في تخريج الحديث والتعامل مع المصادر ترتيبا وفهما ونقدا

غيره ضعيف، فيزول ضعفه لأن سنده الله لا يوجد مثله قوة وصحة … ووثقه غيرنا … " (1).

ومن

طريقة الشيخ اطفيش ومنهجيته أنه عندما لا يجد حديثا مقبولا في كتاب من الكتب المعتبرة عنده، ينظر في آثار من سبقه من علماء الإباضية الموافقة للكتاب والسنة لأنهم - في

(2)

نظر الشيخ اطفيش - أعلم وأضبط وأحفظ وأورع. فينقل عن الشيخ الثميني (صاحب كتاب النيل) قوله: " قال الشيخ يحيى بن صالح شيخ المصنف رحمهما الله، أي بالأموات الصالحين، أي بآثارهم الموافقة للكتاب والسنة، وقال ابن مسعود: ألا لا يقلّدن أحدكم دينه رجلا إن آمن آمن،

(3) 11

وإن كفر كفر، فإنه لا أسوة في الشر". فيكون بذلك قد أصل لمسألة تحري الصحيح من

الحديث والأقوال.

وكتب الشيخ اطفيش مليئة بهذين المسلكين في التخريج وترتيب مصادر الحديث، إلا أن المسلك الأول كان الأغلب. ويمكن ملاحظة ذلك في مؤلفاته، مثل شرح النيل وتيسير التفسير ووفاء الضمانة وجامع الشمل.

المطلب الرابع: اهتمامه بفهم واستيعاب مناهج المحدثين (صحيح البخاري وصحيح مسلم نموذجا)

يعتبر الشيخ اطفيش أن ما كتب علماء الأمة، فأصحها في الحديث كتاب البخاري ثم كتاب مسلم. (4). ويرى أن أعلى أقسام الحديث الصحيح عند قومنا، ما اتفقا عليه، ثم ما انفرد به البخاري، ثم ما انفرد به مسلم ثم ما كان على شرطهما، ثم على شرط البخاري، ثم على شرط مسلم، ثم ما شرطه غيرهما. (5).

1 - اطفيش، حاشية على القناطر، (مخطوط)، ص:12 و.

2 - هو الشيخ أبو زكرياء يحي بن صالح الأفضلي (ت: 1202 هـ / 1788 م). فريق من الباحثين، معجم أعلام الإباضية، ترجمة: 141.

3 - اطفيش، شرح النيل، ج: 17/ص: 479478.

4 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص:03.

5 - اطفيش، وفاء الضمانة ج 1 / ص: 03. ج: 2 / ص: 166

262