منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨الباب الأول:
الفصل الثالث: المبحث الثامن منهج الشيخ اطفيش في تخريج الحديث والتعامل مع المصادر ترتيبا وفهما ونقدا
المطلب الثالث: منهجه في ترتيب كتب الحديث عند التخريج:
ففي تخريج الحديث وترتيب مصادره كان للشيخ اطفيش مسلكان:
المسلك الأول عام، وهو الأكثر والغالب في كتبه، حيث يبدأ بذكر موطإ الإمام مالك، ثم مسند الإمام أحمد، ثم البخاري (في الصحيح أو الأدب المفرد)، ثم صحيح مسلم، ثم مسند أبي داود، ثم سنن الترمذي، ثم سنن النسائي، ثم سنن ابن ماجة، ثم صحيح ابن حبان، ثم مستدرك الحاكم، .... ثم بقية كتب الحديث.
وقد يخالف هذا الترتيب فيذكر صحيح مسلم، ثم أحمد، ثم أبو داود، ثم النسائي، ثم ابن
ماجة، … وغيرهم.
• المسلك الثاني: قد يخالف الترتيب الأول، فيبدأ بمسند الربيع بن حبيب، ثم صحيح البخاري، ثم صحيح مسلم، ثم سنن الترمذي، ثم سنن النسائي، … وغيرهم.
ونحن نعلم أن الشيخ اطفيش يرى أن أصح الأحاديث ما رواه الربيع بن حبيب بسند متصل عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن الصحابي عن رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) لمزيد ورع هذا السند وضبطه، كما يذكر اطفيش
(1)
ومن منهجه تقديم حديث الربيع في التخريج إلا إذا كانت روايته فيها انقطاع، فمن إنصافه أنه لا يقدمها إلا إذا وجد لها عاضد في كتب الحديث المعتبرة.
فتقديم سند الربيع لا يكون إلا إذا كان متصلا مرفوعا ويصرح بذلك الشيخ اطفيش ويقول: " … واعلم أن كل حديث ذكره الربيع مرفوعا متصلا فهو حجة ومقو لما روي عن طريق
1 - ينظر: اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص:02.
261