منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤الباب الثاني:
الفصل الأول: المبحث الأول: منهج الشيخ اطفيش في تعامله مع الأسانيد
وقوله: "قال ابن ماجه إلى ابن عمر عنه (صلى الله عليه وسلّم): أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجفَّ عَرَقُه وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى والبيهقي وجابر عند الطبراني وكلّها
ضعاف. (
(1)
ثانياً: تنوع صيغ الأداء وبيان معناها:
6
يبين الشيخ اطفيش معنى بعض صيغ الأداء مثل: حدثنا، وأنبأنا، ونبأني، وأخبرنا، وأخبرني، فيقول: يقول المحدث عن نفسه: أنبأنا أو نبأني أو أخبرنا أو أخبرني، أو حدثنا، وأما ما فوقه فذلك محافظة على ما سمع إن قال له شيخه حدثني، شيخي قال عنه: حدثني شيخي، وإن قال هذا الثاني: أنبأني، شيخي قال عنه أنبأني وإن قال أخبرني، قال عنه: أخبرني؛ لأنه يؤدي عنه، وهكذا الثالث والرابع فصاعدا وإذا قال لك شيخك شيئا فقل: أنبأني أو أخبرني … إلخ، وإذا قال لك: أنبأني، شيخي فقد أنبأ عنه؛ فقل عنه: أنبأني وإذا قال لك الثالث، وهكذا فاخك كلامه ". (2).
6
6
ثم يبين الشيخ اطفيش أنه لا فرق بين حدثنا وأخبرنا فيقول: " اعلم أن قولهم حدثنا وقولهم أخبرنا، وقولهم أنبأنا، بمعنى واحد؛ ويجوز جعلها للكثرة لكثرة ورودهم". (3).
1 - اطفيش، وفاء الضمانة ج: 2/ص: 269. والحديث إسناده ضعيف. رواه ابن ماجة، السنن، كتاب الأحكام، باب أجر الأجراء، حديث:2434. وقال الزيلعي: "وهو معلول بعبد الرحمن بن زيد". ينظر: الزيلعي، نصب الراية، ج: 5/ص:396. وللحديث شواهد كلها ضعاف كما قال ابن حجر: "وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى والبيهقي، وجابر عند الطبراني وكلها ضعاف". ينظر: ابن حجر، بلوغ المرام، ج: 1/ص: 189. وهي العبارة نفسها التي ذكرت في بلوغ المرام.
وينظر أمثلة أخرى في للمصدر نفسه، ج 2 / ص: 66 165. ج: 3/ص:04
2 - مؤسسة عمي سعيد جوابات القطب، ق 1. مراسلة رقم: 80 إلى سليمان بن محمد الكندي. ص:244.
3 - اطفيش، التيسير، ج: 7/ص:345.
277