منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٠مدخل
السنة النبوية في المدرسة الإباضية
بحثه للوصول إلى هدفه " (1).
ويعرف أيضا بأنه "مجموعة من القواعد العامة التي تهيمن على سير العقل وتحدّد عملياته
من أجل الوصول إلى نتيجة معلومة
(2)
ويعرف المنهج بأنه "خطوات منتظمة يتبعها الباحث في معالجة الموضوعات التي يقوم بدراستها إلى أن يصل إلى نتيجة معينة، وبهذا يكون في مأمن من أن يحسب صوابا ما هو خطأ أو
بالعكس (3).
ويختصر ذلك علي جواد بقوله: "المنهج في أبسط تعريفاته وأشملها طريقة يصل بها إنسان
إلى حقيقة" (4)
فيتضح لنا من التعريفات السابقة المتقاربة تقريبا أنّ المنهج هو طريق أو أسلوب أو وسيلة أو قواعد أو خطوات على ضوئها يسير الباحث بغرض الوصول إلى أمثل النتائج دون تخبّط، ومن
أقرب طريق.
والمعلوم أنّ لكل علم طبيعة خاصة تجعل له منهجا يتناسب مع طبيعته، وكذلك في كل عصر أسلوب يختلف عن سابقه ولاحقه في تناول طرق البحث، والذي ينشأ عن اختلاف السائدة في كل عصر ولكل علم.
المفاهيم
فعندما أستخدم في العنوان: كلمة: (منهج) فإنّما أعني الوصول إلى تلك القواعد والأسس والمنطلقات في تعامل الشيخ اطفيش مع مجموع قواعد علوم الحديث والأحاديث النبوية تعريفا وتصنيفا ونقدا وترجيحا، والتي حكمته وهو يتعامل مع السنة النبوية ولم يخرج عنها، أو خرج عنها
مبينا السبب، وهي
مسألة نسبية بين عالم وآخر.
1 - جودة مصطفى في البحث الأدبي ومناهجه، دار صفاء، عمان، ط 1، 2000 م. ص:3، 9. 2 - علي الغمراوي، مناهج البحث التاريخي دار المعارف، القاهرة، (د. ط)، 1989 م. ص:6. 3 - عبد اللطيف محمد، مناهج البحث العلمي، دار الجيل، بيروت، ط 2، 1986. ص:7. 4 - علي جواد الطاهر، منهج البحث الأدبي، ط 3، 1989، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، ص:19.
13