منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

الباب الثاني

الفصل الأول: المبحث الأول: منهج الشيخ ا: منهج الشيخ اطفيش في تعامله مع الأسان

تقسيم ابن حجر لمراتب الرواة وألفاظ الجرح والتعديل. وقد قمت بمقارنتها مع ما ذهب إليه ابن حجر فوجدت أنه اعتمد عليه كليا، فيقول الشيخ اطفيش: "والرواة اثنتي عشرة مرتبة الأولى: الصحابة ولا يخفى فضلهم؛ والثانية: من يؤكد مدحه بأفعل كأوثق الناس أو تكرير الصفة لفظا كثقة ثقة، أو معنى كثقة حافظ والثالثة من أفرد بصفة كثقة أو متقن أو ثبت أو عدل. الرابعة: من قصر عن درجة الثالثة قليلا فيقال له صدوق أو لا بأس به. والخامسة من قصر عن درجة الرابعة قليلا صدوق سيئ الحفظ أو صدوق يهم أو له أوهام أو يخطئ أو تغير بآخره، ويلتحق بذلك من رمي بنوع من البدع كالتشيع والقدر والإرجاء والتجهم مع بيان الداعية من غيره. والسادسة: من ليس له من الحديث إلا القليل ولم يثبت فيه ما يترك به حديثه فيقال له مقبول إن توبع وإلا فلين الحديث. والسابعة: من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق ويقال له مستور مجهول الحال. والثامنة: من لم يوجد فيه توثيق لمعتبر ووجد فيه إطلاق الضعف ولو لم يفسر فيقال ضعيف. والتاسعة: من لم يرو عنه غير واحد ولم يوثق فيقال مجهول والعاشرة من لم يوثق البتة وضعف ذلك بقادح فيقال مع له متروك أو متروك الحديث أو واهي الحديث وساقط والحادية عشر من اتهم بالكذب. والثانية عشر من أطلق عليه الكذب والوضع.

(1)

فيمكن القول أن الشيخ اطفيش كان مطلعا على علم الجرح والتعديل ومراتب الرواة،

واعتمد على ابن حجر، باعتباره الجامع لآراء من سبقه، ولم يعتمد على ابن أبي حاتم، أو الذهبي في مراتب الرواة، وإنما اعتمد عليهما في الجرح والتعديل والحكم على الحديث. وهذا ما سيأتي في

المبحث التالي.

1 - اطفيش، حاشية القناطر من الأول إلى قنطرة العلم، (مخطوط)، ص: 118 ظ-119 و.

287