منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

الباب الثاني:

الفصل الأول: المبحث الرابع: موقف الشيخ اطفيش مزعدالة الصحابة

اقْتَدُوا بِالخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ) (1).

وقول الصحابي عند الشيخ اطفيش في حكم المرفوع، كما سأبينه في الحديث المرفوع، "فعن عائشة في قوله تعالى: {وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (2) أنه حرّم على الزاني نكاح مزنيته،

وحُكم كلامها - رحمها الله - حُكم الحديث المرفوع إلى النبي (صلى الله عليه وسلّم) " (3).

ومنهج الشيخ اطفيش أيضاً، هو التفريق بين ما يرويه الصحابي واجتهاده، فكل له حكمه، كما جاء في مسألة البيع والشرط معا يقول الشيخ اطفيش: "فيبحث بأن الواجب قبول رواية الصحابي لا اجتهاده فإن قوله بوقوع الشرط بعد العقد اجتهاد منه رحمه الله وفهم، لا رواية من الحديث ....

(4) "

والخلاصة أن قول الصحابي عند الشيخ اطفيش حجة، ولا الشيخ اطفيش حجة، ولا يرى أن هذا يختص بما رووه صريحا عنه)). لكنه يشترط العمل بما روي صحيحا عنهم. لذلك يفرق بين ما يرويه رواية وما

هو من اجتهاده.

1 - اطفيش الذهب الخالص، ص: 46. والحديث سبق تخريجه.

2 - سورة النور، الآية: 03.

3 - اطفيش، شرح النيل، ج: 6/ص: 4947.

4 - المصدر نفسه، ج:8/ص:144.

322