منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

الباب الثاني:

الفصل الأول: المبحث الرابع: موقف الشيخ اطفيش مزعدالة الصحابة

وفي تلك الأقوال كلها إشارة من الشيخ اطفيش إلى كثرة الصحابة.

المطلب الثالث: حجية قول الصحابي وعمله:

يذهب الشيخ اطفيش إلى القول بأن الصحابي حجة، خلافا للبعض لقوله () اقْتَدُوا بِأَصْحَابِي) (1)، ولا يرى أن هذا يختص بما رووه صريحا عنه

الصحابية حجة كذلك. (3)

ويشترط العمل بما روي صحيحا عنهم

(4)

()

ويرى أن قول

ومنهج الشيخ اطفيش أنه يقدم ما روي عن النبي (صلى الله عليه وسلّم) أولا، ثم ما ورد عن الصحابة، فيقول: "أما وجود الأثر المروي عن النبي (صلى الله عليه وسلّم) أو عن الصحابة فلا حظ للنظر فيه للمجتهد ولا لمن قاربه ولا للمقلد، إلا بتوجيه وجمع وتقييد ونحو ذلك بالدليل، وأما وجود الأثر عن العلماء ولو تابعين فللمجتهد النظر فيه بإبطاله بالدليل، والله

أعلم " (5)

ويعتبر الشيخ اطفيش أن ما صدر عن أبي بكر وعمر فهو من النبي (صلى الله عليه وسلّم)، فيقول: "وكل ما قاله أو فعله هو أو أبو بكر فهو من النبي (صلى الله عليه وسلّم) قيدا، أو بيانا، أو مسألة مستأنفة ذلك إليهما عنه، أو فهماً منهما، لقوله (صلى الله عليه وسلّم):

1 - رواه غيره بلفظ قريب منه وهو حسن لغيره: (عن حذيفة قال: قال رسول الله: اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر). رواه الترمدي، السنن، كتاب المناقب، باب في مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، حديث:3595. وأحمد، المسند، حديث:22161 کلاهما من طريق سفيان بن عيينة. وقال الترمذي: " وكان سفيان بن عيينة يدلس في هذا الحديث فربما ذكره عن زائدة عن عبد الملك بن وربما لم يذكر فيه عن زائدة، وروى هذا الحديث إبراهيم بن سعد عن سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير عن هلال مولى ربعي عن ربعي عن حذيفة عن النبي. وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه أيضا عن ربعي عن حذيفة عن النبي، ورواه سالم الأنعمي

عمير

الكوفي عن ربعي بن حراش عن حذيفة".

2 - اطفيش، التيسير، ج:1/ص: 425. 3 - المصدر نفسه، ج: 11/ص:314. 4 - اطفيش، شرح النيل، ج: 8/ص: 109.

5 - المصدر نفسه، ج: 9/ص: 494.

321